الصين: العقوبات الأميركية على النفط الإيراني «ستفاقم الاضطرابات»

عامل في مصنع لإنتاج أنابيب النفط في ولاية شاندونغ شرق الصين، 28 فبراير 2019. (أ ف ب)

حذرت الصين الثلاثاء من أن القرار الأميركي بفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الإيراني «ستفاقم الاضطرابات» في الشرق الأوسط وفي سوق الطاقة العالمي.

وأعلن البيت الأبيض الإثنين إنهاء الإعفاءات التي كانت منحتها واشنطن لعدد من الدول، بينها الصين المستورد الكبير للنفط، والتي تجيز لها استيراد النفط الإيراني، وفق «فرانس برس».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ في مؤتمر صحفي إن «الصين تعارض بشدة فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية، وما تصفه بسلطتها البعيدة الأثر». وأضاف أن «خطوة الولايات المتحدة ستفاقم الاضطرابات في الشرق الأوسط وفي السوق الدولية للطاقة».

وفي مسعى منها للوصول بصادرات النفط الإيراني إلى «الصفر»، تستهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب قطاع النفط الإيراني الذي يعتبر مصدر الدخل الأساسي للجمهورية الإسلامية، وذلك لتدمير اقتصادها واضعاف نفوذها. وكانت الإدارة الأميركية منحت ثماني حكومات إعفاءات لمدة ستة أشهر من العقوبات النفطية التي فرضتها الولايات المتحدة العام الماضي. وستنتهي الإعفاءات في 2 مايو.

ووخفضت عدد من تلك الدول وهي اليونان وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، بشكل كبير كميات النفط التي تشتريها من ايران. والدول الثلاث الأخرى هي الصين والهند وتركيا. وحذرت تركيا من أن انهاء الاعفاءات سيضر بالعديد من الدول.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره البلجيكي في أنقرة «الآن تقول الولايات المتحدة أنها ستلغي الإعفاءات. سيضر ذلك بالفعل بجميع الدول»، دون أن يسميها. وبدورها، ستواصل الصين «العمل من أجل حماية حقوق الشركات الصينية القانونية والمشروعة»، بحسب غينغ.

أما الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا فصرح للصحفيين أن طوكيو تأمل في «تبادل الآراء المتعلقة بالشركات اليابانية، ومناقشة الخطوات الضرورية لتجنب التأثير (السلبي) على إمدادات الطاقة لليابان». أما وزير الطاقة الهندي دهارميندرا برادهان فكتب على تويتر أن نيودلهي ستتسلم «إمدادات إضافية من دول أخرى كبرى منتجة للنفط»، مضيفًا أن مصافي النفط «مستعدة تماماً لتلبية الطلب المحلي على البنزين والديزل وغيرها من منتجات النفط».

وتعتمد مصافي النفط في كوريا الجنوبية - التي تفتقر إلى موارد الطاقة - على النفط الإيراني بشكل كبير خاصة المكثفات النفطية المستخدمة في إنتاج المواد البتروكيميائية. واستوردت سيول 2,4 مليون طن من المكثفات النفطية من إيران في الربع الأول من العام، بحسب جمعية صناعة البتروكميائيات الكورية، أي أكثر من 30% من إجمالي مشترياتها.

وتعتبر المكثفات الايرانية أدنى سعرًا من غيرها كما أنها «أفضل نوعية»، بحسب ما صرح الناطق باسم شركة هانوها توتال،إحدى أكبر شركات البتروكيميائيات في كوريا الجنوبية. وأضاف «علينا الآن البحث عن ثاني أفضل منتج».