محادثات «متوترة» بين فرنسا وأمريكا حول «إيرباص» و«رسوم الإنترنت»

شعار شركة إيرباص.. (الإنترنت)

عقد وزير المال الفرنسي برونو لومير، اجتماعات سادها التوتر مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن التهديدات التي وجهتها واشنطن لمجموعة «إيرباص» والرسوم على مجموعات الإنترنت العملاقة.

وقال مصدر فرنسي إن الاجتماعات سمحت في الوقت نفسه بإزالة بعض النقاط التي تثير سوء تفاهم، وفق «فرانس برس».

وأوضح المصدر أن لومير اجتمع مع الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر، والمستشار الاقتصادي في البيت الأبيض لادري كادلو، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، وكان اللقاء بناءً وصريحًا لكن ساده التوتر أيضًا.

وأوضح المصدر أن المحادثات كانت مفيدة لإزالة سوء التفاهم حول عدد من النقاط، خاصةً قضية الرسوم على المجموعات الرقمية العملاقة التي وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية على فرضها خلال الأسبوع.

كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد دعا باريس الأسبوع الماضي إلى التخلي عن فرض هذه الرسوم.

ولم تسمح هذه الاجتماعات باستبعاد احتمال فرض رسوم جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي إذا لم يضع حدًا لدعمه المالي لمجموعة «إيرباص»، وفقًا للمصدر، مضيفًا: «لم يحسم الأمر والوضع معقد».

اقرأ أيضًا.. واشنطن تهدد بفرض تعريفة جمركية إضافية على «إيرباص» بسبب «إعانة بروكسل»

وكان الوزير الفرنسي صرح قبل أن يتوجه إلى واشنطن بأنه سيوضح للإدارة الأميركية أن أوروبا لن ترضخ للضغوط بشأن «إيرباص»، مضيفًا: «إذا تعرضنا مجددًا لعقوبات أميركية غير مبررة، فإن أوروبا ستكون مستعدة للرد بشكل موحد وقوي».

وهدد الرئيس الأميركي الاتحاد الأوروبي، بفرض رسوم جمركية بقيمة 11 مليار دولار إذا لم توقف دعمها المالي لـ«إيرباص»، مهددًا بذلك هدنة تجارية هشة بين الطرفين.

وتندرج هذه القضية في إطار نزاع عمره 14 عامًا بين مجموعتي «بوينغ» الأميركية و«إيرباص» الأوروبية، اللتين تتبادلان الاتهامات أمام منظمة التجارة العالمية بدفع مساعدات غير قانونية لمجموعتيهما للصناعات الجوية.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه ينوي أن يتخذ بسرعة إجراءات انتقامية في الخلاف الموازي بشأن بوينغ.