ماي تدرس إمكانية طرح اتفاق «بريكست» على البرلمان للمرة الرابعة

متظاهرون يحملون أعلام الممكلة المتحدة في تظاهرة في وسط لندن، 29 مارس 2019. (أ ف ب)

تدرس رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، السبت، إمكانية طرح اتفاق «بريكست» على التصويت للمرة الرابعة داخل مجلس العموم، بعد تزايد المخاطر باحتمال خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي «من دون اتفاق» في غضون أقل من أسبوعين.

ورفض النواب البريطانيون، الجمعة، للمرة الثالثة اتفاق «بريكست»، لكن بنسبة تقل عن المرتين السابقتين في يناير ومطلع الشهر الجاري، وفق «فرانس برس».

وقال رئيس حزب المحافظين، براندون ليويس، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» السبت: «نعتقد أن أفضل طريقة لاحترام الاستفتاء هو تمرير الاتفاق». ومنوهًا بالدعم المتزايد للاتفاق رغم خسارة التصويت الجمعة، قال المناطق باسم ماي: «على الأقل نحن نسير في الاتجاه الصحيح».

ويجتمع البرلمان الإثنين المقبل؛ لدراسة تغييرات مقترحة للاتفاق قد تضمن تمريره في الطرح الرابع، من بينها وجود ضمانات على علاقات اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست». لكن الحكومة تعارض مراجعة استراتيجيتها بشأن «بريكست»، وقد أشارت ماي، الجمعة، إلى أن أي خيارات تستلزم أولاً الموافقة على الاتفاق الذي يتضمن تفاصيل الطلاق بين لندن وبروكسل.

ويتيح اتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه ماي بعد مفاوضات استمرت 18 شهرًا مع بروكسل فترة انتقالية كبيرة ستحافظ في شكل موقت على الوضع الراهن لمنح الأشخاص والشركات الوقت الكافي للتكيف مع العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

حكومة وحدة وطنية
وبعد ثلاث سنوات من تصويت البريطانيين لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي في استفتاء تاريخي، تعثرت العملية برمتها إثر خلاف كبير بين الحكومة والبرلمان. وتجمع آلاف المحتجين خارج مقر البرلمان، الجمعة، ملوحين بأعلام ومتهمين النواب بخيانة «بريكست»، وحمل بعضهم لافتات تقول «أعيدوا مملكتنا» و«حرروا بريطانيا الآن».

ويعارض «مؤيدو بريكست»، في حزب ماي، الاتفاق لاعتقادهم بأنه لا يقطع العلاقات في شكل كافٍ مع بروكسل، فيما يريد «مؤيدو البقاء» في التكتل علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. كما أن البعض الآخر يرغب بأن تتوقف عملية «بريكست» برمتها.

لا اتفاق «احتمالية متزايدة»
وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس، في ما سماه البعض «يوم الاستقلال»، لكن ذلك تعطل إثر فوضى وخلاف في البرلمان البريطاني، ما دفع بماي الأسبوع الفائت لطلب مزيد الوقت. وهي الآن بحاجة لشرح الخطوات المقبلة بعد أن دعا رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، لقمة في بروكسل في 10 أبريل المقبل.

لكن رفض الاتفاق مجدداً يفرض عليها إعداد خطة جديدة بحلول 12 أبريل تتضمن خيارات من بينها «بريكست» من دون اتفاق أو تأجيل طويل الأمد. وقالت ماي في وقت سابق إنه من «غير المقبول» أن تطالب الناخبين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقبلة، بعد ثلاث سنوات من تصويتهم في استفتاء لمصلحة مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وصوت النواب مرارًا ضد خيار «لا اتفاق» خشية حدوث فوضى كارثية إذا قطعت بريطانيا علاقاتها مع أقرب شريك تجاري لها دون خطة. وإثر التصويت الجمعة، قال رئيس الوزراء الأيرلندي، ليو فارادكار، إن الخروح دون اتفاق بات «احتمالية متزايدة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط