15,5 مليار دولار مبيعات الأعمال الفنية عالميًا في 2018

لوحة للرسام البريطاني ديفيد هوكني بيعت بمبلغ 90.3 مليون دولار في مزاد نظمته دار «كريستيز» في منتصف نوفمبر «أرشيفية: الإنترنت»

شهدت سوق الأعمال الفنية نموّاً نسبته 4% على الصعيد العالمي سنة 2018، وذلك للسنة الثالثة على التوالي لتبلغ أعلى مستوياتها منذ العام 1945، بإيرادات بلغت 15,5 مليار دولار. وكانت كل من السوق الغربية (+12%) محرّك هذا النموّ بنسبة 12%، والولايات المتحدة بنسبة نمو 18%.

ويبدو أن الـ«بريكست» لم تؤثر على السوق في بريطانيا التي نمت بنسبة 12%. وكان النموّ شديداً أيضاً في كلّ من إيطاليا 17% واليابان 31%، في حين شهدت السوق في فرنسا تراجعاً نسبته 10%، حسب تقرير لوكالة «فرانس برس».

للاطلاع على العدد 173 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ولا تزال عملية إعادة الهيكلة سارية في السوق الصينية التي انكمشت بنسبة 12% والمرتكزة على أربعة أقطاب هي بكين وهونغ كونغ وشنغهاي وغوانغجو (كانتون).

وشملت المبيعات 539 ألف قطعة، بحسب ما كشفت مجموعة «آرتبرايس» الرائدة في جمع البيانات في مجال الفنّ، وقالت إن «المشترين أعربوا في الغرب عن ثقة كبيرة بالسوق في النصف الأول من العام، لكنهم كانوا أكثر تطلباً بكثير منذ المزادات الأولى في الخريف».

ويستند هذا التقرير السنوي بشكل حصري إلى المبيعات في المزادات العامة التي سجّلتها «آرتبرايس» وشريكتها الصينية «آرترون». وهي تشمل الرسوم والمنحوتات والصور الفوتوغرافية وأشرطة الفيديو والمنشآت الفنية والسجادات، ولا تتضمن القطع الأثرية والسلع الثقافية المجهولة المصدر والأثاث، حسب وكالة «فرانس برس».

وتراوحت نسبة القطع غير المباعة في السوق عموماً بين 30 و35%، وهي «نسبة مقبولة»، على حدّ قول تييري إرمان مؤسس «آرتبرايس»، لكنها ارتفعت كثيراً في النصف الثاني من العام خصوصاً في مجال القطع العالية النوعية.

وجاء في التقرير أنه «تمّ التعويض عن التباطؤ المسجّل في النصف الثاني (-7.4% في الغرب و-15.6% في الصين) بأسعار قياسية لبعض القطع تثبت أن الشراة لم يفقدوا الثقة لكنهم باتوا يركّزون على أجمل التحف».

وقد بيعت لوحة للرسام البريطاني ديفيد هوكني بمبلغ 90.3 مليون دولار في مزاد نظمته دار «كريستيز» في منتصف نوفمبر، لتصبح بذلك أغلى لوحة لفنان على قيد الحياة. وتشكّل الأعمال الفنية المعاصرة وتلك العائدة لحقبة ما بعد الحرب محرّك النموّ، وتبلغ حصتها في السوق 38%.

ذكاء اصطناعي
تستحوذ الولايات المتحدة والصين وبريطانيا على 85% من رقم الأعمال العالمي في مقابل 44% من الصفقات. غير أن السوق تزداد تنوعاً مع أكثر من 40 جنسية مختلفة في مبيعات أفضل 500 فنان.

وتبقى نيويورك المركز الأساسي لسوق الأعمال الفنية مع أفضل تسعة مزادات العام الماضي. غير أن «آسيا الكبرى التي تتخطى حصتها ثلث السوق العالمية قد تطيح بها من الصدارة في خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة»، بحسب مؤسس «آرتبرايس».

وتزدهر أنشطة المتاحف والمؤسسات الفنية الخاصة مع ازدهار المنتجات المشتقة والزيارات الافتراضية وغيرها من الفعاليات الترفيهية المتمحورة على عالم الفنّ. وقد اشترت المتاحف (العامة والخاصة) العام الماضي 72% من الأعمال المطروحة في المزادات وحققت ثماني مزايدات من أفضل عشر في السنة، بحسب «آرتبرايس». وازدادت الزيارات لأفضل مئة متحف بنسبة 1200% منذ العام 2002.

للاطلاع على العدد 173 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

والإقبال على الأعمال الفنية جليّ في السوق الغربية، «فهذه الغلّة الفنية لم تعد حكراً على النخبة الثرية ولا تشكّل الأعمال التي تتخطى قيمتها 50 ألف دولار سوى 4% من إجمالي المبيعات».

وحرصت «آرتبرايس» على التذكير في تقريرها بأن العام 2018 شهد أول مزاد على قطعة فنية من صنع الذكاء الاصطناعي بيعت في أكتوبر في نيويورك بسعر 432.5 ألف دولار، متخطية التقديرات الأولية بحوالي 45 مرة.

لوحة للرسام البريطاني ديفيد هوكني بيعت بمبلغ 90.3 مليون دولار في مزاد نظمته دار «كريستيز» في منتصف نوفمبر «أرشيفية: الإنترنت»

المزيد من بوابة الوسط