واشنطن وبكين تتصادمان في الأمم المتحدة بشأن «طرق الحرير الجديدة»

رافعات للشحن البحري وحاويات في لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (ا ف ب)

تبادلت الولايات المتحدة والصين انتقادات حادة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، بشأن «طرق الحرير الجديدة»، المشروع الصيني الضخم لإقامة مشاريع بنى تحتية ضخمة عبر العالم، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وكان الاجتماع مخصصًا بالأساس لبحث قرار حول أفغانستان، غير أن التوتر بين بكين وواشنطن أرغم مجلس الأمن على التصويت من أجل تمديد مؤقت لمهمة الأمم المتحدة في هذا البلد لستة أشهر عوضًا عن سنة كاملة.

و«طرق الحرير الجديدة» المعروف رسميًا بمبادرة «الحزام والطريق» مشروع صيني عملاق يشارك فيه 123 بلدًا، يهدف إلى إقامة طرقات وسكك حديد وموانئ في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية والوسطى.

وانتقد السفير الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهن، الجمعة، مطالبةً الصين بذكر هذه المبادرة في نص القرار «رغم علاقاتها المحدودة جدًا مع أفغانستان، ومشكلاتها المعروفة المتعلقة بالفساد والمديونية والإضرار بالبيئة وقلة الشفافية».

كما اتهم الصين بارتهان المفاوضات حول أفغانستان في الأمم المتحدة «بتركيزها على الأولويات السياسية الوطنية الصينية بدلاً من الشعب الأفغاني». ورد مساعد السفير الصيني لدى الأمم المتحدة وو هايتاو أمام مجلس الأمن معتبرًا أنّ الاتهامات الأميركية «تتعارض مع الوقائع ومليئة بالأفكار المسبقة».

وأكد «إنها مبادرة تعاون اقتصادي تهدف إلى تحقيق النمو والازدهار المشتركين، ولا علاقة لها إطلاقًا بالاعتبارات الجيوسياسية».

ويتضمن القرار الأميركي حول البعثة في أفغانستان منذ العام 2016 إشارة إلى تعاون مع مشروع البنى التحتية الصيني. ويندرج الإصرار الأميركي على سحب هذه الإشارة من النص في سياق انتقادات وجهها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس عام 2018 لهذه المبادرة الصينية باعتبارها تسببت بمديونية كبيرة لعدد من البلدان.

وتجري مفاوضات تجارية شاقة بين الولايات المتحدة والصين في ظل الحرب التجارية التي باشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضه رسومًا جمركية مشددة على واردات من الصين، ردت عليها بكين بتدابير مماثلة.

ومبادرة بكين «طريق الحرير الجديد» تهدف إلى بناء سكك حديد وطرق وموانئ في أنحاء العالم باستخدام قروض صينية بمليارات الدولارات.

المزيد من بوابة الوسط