غصن يتحدث عن «قصة خيانة».. والمحكمة ترفض حضوره اجتماع مجلس إدارة «نيسان» غدًا

منعت محكمة يابانية، اليوم الإثنين، كارلوس غصن من حضور اجتماع لمجلس إدارة مجموعة «نيسان» في وقت يقوم الرئيس السابق للمجموعة الذي أفرج عنه بكفالة بتحضير دفاعه في مواجهة اتهامات له بمخالفات مالية.

وكانت «نيسان» أقالت غصن بعد وقت قصير على توقيفه الصادم في 19 نوفمبر في طوكيو، لكن لا يمكن إقالته رسميًا من مجلس الإدارة دون اجتماع استثنائي للمساهمين. ومن المتوقع عقد اجتماع في الثامن من أبريل.

وأكدت محكمة طوكيو في بيان «طلب غصن حضور اجتماع مجلس الإدارة، لكن المحكمة رفضت طلبه». ويعقد مصنّع السيارات الياباني اجتماعًا لمجلس إدارته غدًا الثلاثاء في يوكوهاما قرب طوكيو.

غصن يقيم في منزل تحيط به الكاميرات من الخارج ويمكنه استخدام كمبيوتر غير موصول بالإنترنت

وكان محامي غصن، جونيشيرو هيروناكا قال في وقت سابق، اليوم، إن موكله «عليه واجب» حضور اجتماع مجلس الإدارة ويريد أن يحضره - في حال أعطت المحكمة الضوء الأخضر لذلك. وتم الإفراج عن غصن في السادس من مارس الجاري بكفالة تبلغ نحو تسعة ملايين دولار.

ومن ضمن شروط الإفراج عنه يمنع عليه الاتصال بأشخاص قد يكونوا على صلة بقضيته، ومن بينهم مديرون تنفيذيون في «نيسان»، يرجح أن يحضروا اجتماعات مجلس الإدارة، مثل الرئيس التنفيذي هيروتو سايكاوا.

ويتعين على غصن أيضًا أن يقيم في منزل تحيط به الكاميرات من الخارج، ويمكن له فقط استخدام كمبيوتر غير موصول بالإنترنت في مكتب محاميه. وخرج غصن من مركز الاحتجاز في طوكيو بعد 100 يوم من التوقيف. ووجهت له ثلاث تهم تتعلق بمخالفات مالية على خلفية الاشتباه بعدم تصريحه عن كامل دخله، وبأنه سعى لتحميل خسائر شخصية لحساب «نيسان».

«قصة خيانة»
وفي ذروة قوته، أدار غصن تحالفًا ثلاثيًا جمع بين «نيسان»، و«رينو» و«ميتسوبيشي موتورز» التي تفوقت في المبيعات على كلّ المجموعات الأخرى المنافسة.

لكن اعتقاله أظهر الانشقاقات بين المصنعين الفرنسي والياباني، وقال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» إن توقيفه عبارة عن «قصة خيانة» لأن «نيسان» أرادت عرقلة الاندماج مع «رينو».

ومنذ ذلك الحين، تحاول المجموعتان بصعوبة إظهار جبهة موحدة، ويظهر المدير الجديد لرينو جان-دومينيك سينار في مؤتمر صحفي غدًا الثلاثاء إلى جانب سايكاوا بعد اجتماع مجلس إدارة «نيسان».

هيكلية جديدة تجمع بين «نيسان»، و«رينو» و«ميتسوبيشي موتورز»

وبحسب مصدر مقرّب من التحالف، سيتم إنشاء خلق هيكلية جديدة تجمع بين «نيسان»، و«رينو» و«ميتسوبيشي موتورز». وتستبدل هذه الهيكلية التنظيم الحالي الذي يجمع بين «نيسان» و«رينو»، ومقره أمستردام.

وتملكت قصة غصن اليابان وعالم الأعمال منذ توقيف المدعين العامين اليابانيين غصن من طائرته الخاصة في مطار طوكيو في 19 نوفمبر ملوحين باتهامات خطيرة مرتبطة بمخالفات مالية.

وكان من المفاجئ إطلاقه مقابل كفالة الأسبوع الماضي قبل محاكمته التي قد تحتاج لعدة أشهر لتنظيمها، بسبب تعقيدات القضية والحاجة إلى ترجمة الوثائق. وأثار خروج غصن من مركز الاحتجاز بثياب عامل صدمة، في محاولة لجذب انتباه الإعلام. واعتذر أحد محاميه الذي على ما يبدو أنه هو من اقترح الفكرة، لاحقًا عن «تشويه» صورة غصن.

ومنذ إطلاقه، تتبع وسائل الإعلام مقر سكنه وتلاحق كل خطواته، حتى في حديقة وسط طوكيو حيث كان يمضي وقتًا مع عائلته في نهاية الأسبوع.

المزيد من بوابة الوسط