«أوبك» تؤجل قرار سياسة الإنتاج إلى يونيو

استبعدت ثلاثة مصادر في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن تتخذ المنظمة وشركاؤها أي قرار بخصوص سياسة الإنتاج في أبريل، إذ سيكون من السابق جدًا لآوانه تكوين صورة واضحة لتأثير تخفيضات إمداداتهم على السوق بحلول ذلك الوقت.

وتوقعت المصادر، حسب وكالة «رويترز»، الاتفاق على سياسة إنتاج التحالف المعروف باسم (أوبك) في يونيو المقبل، وأضافت أن تمديد العمل بالاتفاق هو السيناريو المرجح حتى الآن، لكن كثيرًا من الأمور ستتوقف على مدى تأثير العقوبات الأميركية على كل من إيران وفنزويلا العضوين في (أوبك).

للاطلاع على العدد 172 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقال أحد مصادر «أوبك»: «القرار المرجح حتى الآن هو تمديد الاتفاق في يونيو»، مضيفًا «ليس هناك شيء آخر مخطط له بالنسبة لأبريل.. فقط مناقشة (اتفاق تعاون) أوبك والمنتجين من خارجها».

وتعقد أوبك وحلفاؤها اجتماعهم القادم في فيينا يومي 17 و18 أبريل. ويقول مندوبون في المنظمة إن اجتماعًا آخر من المقرر أن يُعقد يومي 25 و26 يونيو. وقال مصدر آخر في أوبك إن النتيجة الأرجح لاجتماع يونيو هي «تمديد» تخفيضات إنتاج النفط الحالية.

لكن المصدر الثاني قال «إنتاج الدول المعفاة يقل بأكثر من 700 ألف برميل يوميًا بالفعل عن مستويات أكتوبر. ربما تكون هناك بعض التعديلات».

وفي الأول من يناير، بدأت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها خفضًا جديدًا في الإنتاج لتجنب تخمة في معروض الخام قد تتسبب في هبوط الأسعار. ووافقت أوبك وروسيا ومنتجون آخرون غير أعضاء بالمنظمة -فيما يعرف باسم تحالف (أوبك)- على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا لمدة ستة أشهر.

وتصل حصة (أوبك) في تخفيضات الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميًا، يطبقها 11 من أعضاء المنظمة بعد استثناء إيران وليبيا وفنزويلا من الخفض.

وأظهر مسح أجرته «رويترز» أن (أوبك) التزمت بحصتها في خفض الإنتاج بالكامل، والبالغة 800 ألف برميل يوميًا، خلال فبراير.

وأدى انخفاض طوعي قدره 900 ألف برميل يوميًا في إمدادات المنتجين الحاصلين على استثناء منذ أكتوبر إلى ارتفاع حجم تخفيضات أوبك إلى 1.70 مليون برميل يوميًا.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة النفط الحكومية الفنزويلية بي.دي.في.إس.إيه في يناير، مما أدى إلى تباطؤ الصادرات. ويشهد إنتاج فنزويلا، التي كانت في يوم من الأيام من أكبر ثلاثة منتجين في أوبك، تراجعًا بالفعل لسنوات بسبب الانهيار الاقتصادي.

للاطلاع على العدد 172 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويتولى وزير النفط الفنزويلي مانويل كيفيدو، المدرج على قائمة العقوبات الأميركية، حاليًا رئاسة أوبك. وقالت مصادر في المنظمة إن كيفيدو سيظل في منصبه رئيسًا لأوبك.

وتخضع إيران هي الأخرى لعقوبات أميركية قلصت صادراتها النفطية إلى النصف تقريبًا. لكن في نوفمبر، منحت واشنطن استثناءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الإيراني ما سمح لهم بالاستمرار في الاستيراد طالما ظلوا يخفضون المشتريات بشكل كبير.

ومن المنتظر أن تتخذ الولايات المتحدة قرارًا بشأن ما إذا كانت ستجدد الإعفاءات للدول المستهلكة للنفط في الرابع من مايو. وقال المصدر الأول في المنظمة إن «أوبك تراقب الآن لترى ما إذا كانت الأمور ستزداد حدة مع فنزويلا أو إيران... هذا هو ما يشغلنا الآن».

المزيد من بوابة الوسط