تقرير أميركي يهدد صناعة السيارات العالمية بأسوأ كابوس تجاري

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)

قال مسؤولون في قطاع إنتاج السيارات إن تقريرًا سريًا من وزارة التجارة الأميركية من المنتظر إرساله إلى الرئيس دونالد ترامب، اليوم الأحد. ومن المتوقع أن يفسح المجال أمامه للتهديد بفرض رسوم جمركية على السيارات ومكوناتها المستوردة من الخارج، من خلال وصف تصنيف تلك الواردات على أنها تهديد للأمن القومي.

ووفق «رويترز»، قد تقرّب توصيات التقرير صناعة السيارات العالمية خطوة نحو أسوأ كابوس تجاري، والذي يتمثل في فرض رسوم جمركية أميركية على ملايين السيارات ومكوناتها المستوردة من الخارج، تصل إلى 25%.

ويخشى الكثيرون في القطاع من أن مثل هذا الإجراء سيضيف آلاف الدولارات إلى تكلفة السيارات، وأنه قد يتسبب في التخلي عن مئات الآلاف من الوظائف في الاقتصاد الأميركي.

ومن المتوقع أن يظل محتوى التقرير سريًا بينما يدرس ترامب التوصيات التي يطرحها، وهو ما سيجعل القطاع وكبار منتجي السيارات في اليابان والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية يواجهون ضبابية بشأن التداعيات.

وقال مسؤولون في قطاع السيارات إنهم يتوقعون أن يوصي التقرير ببعض الرسوم الجمركية على الأقل، بحيث تتمكن الإدارة من استخدام ما خلُصت إليه أعمال الاستقصاء كوسيلة للتفاوض هذا العام مع اليابان والاتحاد الأوروبي.

والتقرير هو ثمرة أعمال الاستقصاء التي بدأتها وزارة التجارة في مايو 2018 بناءً على طلب من ترامب، وكان الهدف منها الوقوف على أثر الواردات على الأمن القومي للبلاد.

وستُرسَل النسخة النهائية إلى البيت الأبيض يوم الأحد تماشيًا مع موعد نهائي قانوني، وفقًا لما قاله مصدر في إدارة ترامب لـ«رويترز». وجرى إرسال مسودات سرية بها التوصيات المقترحة إلى البيت الأبيض ووكالات حكومية أخرى للمراجعة من نوفمبر.

ويتوقع منتجو سيارات ومكوناتها أن تشمل خيارات التقرير رسومًا جمركية واسعة النطاق تصل إلى ما بين 20 و25% على السيارات المجمعة والمكونات، أو رسومًا أضيق نطاقًا تستهدف المكونات وتكنولوجيا الصناعة ذات الصلة بسيارات الطاقة الجديدة والسيارات ذاتية القيادة والمتصلة بالإنترنت.

وقال مسؤول في قطاع السيارات -طلب عدم نشر اسمه: «لا أحد ممن تحدثت إليهم في القطاع يعتقد أن التقرير لن يوصي بفرض رسوم جمركية» في ضوء أولويات التجارة التي تحدث عنها ترامب. وأضاف «ولا توجد فرصة كبيرة لأن يقرر ترامب عدم فرض الرسوم».

وقال مسؤولون في الإدارة إن التهديد بفرض رسوم جمركية على السيارات وسيلة للحصول على تنازلات من اليابان والاتحاد الأوروبي.

ووافق ترامب العام الماضي على عدم فرض رسوم جمركية طالما أن المباحثات مع الشريكين التجاريين تجري على نحو مثمر. ولمحت وزارة التجارة إلى تركيز على تكنولوجيا السيارات الناشئة عندما بدأت عملية الاستقصاء.

وأشار تقرير من مركز أبحاث السيارات، الذي يحظى بالكثير من الاحترام والذي يتخذ من آن اربور بميشيجان مقرًا، نشر يوم الجمعة إلى أن السيناريو الأسوأ المتمثل في رسوم جمركية نسبتها 25% سيكلف قطاع السيارات والصناعات المرتبطة به 366 ألفًا و900 وظيفة.

وذكر التقرير أن أسعار سيارات المهام الخفيفة الأميركية، بما في ذلك المصنعة في الولايات المتحدة، ستزيد بمقدار ألفين و750 دولارًا للسيارة في المتوسط، وهو ما سيقلص المبيعات في الولايات المتحدة بواقع 1.3 مليون سيارة ويضطر الكثير من الزبائن إلى اللجوء لسوق السيارات المستعملة.

وقالت شركات سيارات كبرى العام الماضي إن الأثر التراكمي على الولايات المتحدة سيكون زيادة سنوية في الأسعار تصل إلى 83 مليار دولار، وإنه لا دليل على أن واردات السيارات تشكل خطرًا على الأمن القومي.

المزيد من بوابة الوسط