الرئيس الصيني سيلتقي كبار المفاوضين التجاريين الأميركيين

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين. (أ ف ب)

ذكرت جريدة صينية أن الرئيس الصيني شي جينبيغ يعتزم لقاء مسؤولين أميركيين بارزين في بكين هذا الأسبوع، في وقت يسعى العملاقان الاقتصاديان لحل نزاع تجاري قبل مهلة باتت قريبة.

وبحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن جريدة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» فسيلتقي شي يوم الجمعة المقبل مسؤولين بينهم ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايز ووزير الخزانة ستيفن منوتشين والذين يزورون بكين لإجراء محادثات بهدف التوصل لاتفاق تجاري.

ونقلت الجريدة عن مصدر مطلع على الترتيبات أنه «من المقرر أن يلتقي كل من لايتهايزر ومنوتشين الجمعة».

ويلتقي المسؤولون الأميركيون نظراءهم الصينيين الخميس والجمعة.

ويسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق تجاري قبيل مهلة الأول من مارس التي حددها الرئيس الأميركي رغم إعلانه الثلاثاء أنه قد يمدد المهلة وفقًا للتقدم المحرز في بكين.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «إذا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق... فإنني قد أمدد المهلة لفترة قصيرة».

في ديسمبر 2018 علقت واشنطن لثلاثة أشهر خطط ترامب زيادة الرسوم على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة -من 10% حاليًا إلى 25%- لإتاحة الوقت أمام المفاوضات.

وقال منوتشين في تصريحات مقتضبة للصحفيين في بكين مساء الثلاثاء إنه يتطلع لإجراء المحادثات. وأضاف: «نتطلع لبضعة أيام مهمة من المحادثات».

وغادر منوتشين ومسؤولين أميركيين آخرين فندقهم الأربعاء دون الإدلاء بتعليق.

وسيترأس الوفد الصيني نائب رئيس الحكومة ليو هي، وحاكم البنك المركزي يي غانغ.

وكان الجانبان أكدا إحراز تقدم كبير في محادثات الشهر الماضي في واشنطن، لكن التصريحات المتعاقبة كانت أقل تفاؤلًا، مما أثار قلقًا في الأسواق المالية وعزز المخاوف من كيفية تأثير النزاع على النمو العالمي الهش.

وتطالب واشنطن بتغيير ممارسات صينية تعتبرها غير عادلة ومنها سرقة التكنولوجيا الأميركية والملكية الفكرية، ورفع معوقات عدة أمام الشركات الأجنبية في السوق المحلية الصينية.

وعرضت الصين زيادة وارداتها من السلع الأميركية لكن من المتوقع أن تعارض مطالبات بإدخال تعديلات كبيرة على سياساتها الصناعية مثل خفض الدعم الحكومي.

وتبادلت الدولتان فرض رسوم على أكثر من 360 مليار دولار من التجارة فيما بينهما مما أرخى بثقله على الأسواق المالية العالمية.

وحذر صندوق النقد الدولي الأحد من «عاصفة» اقتصادية عالمية محتملة وسط تراجع توقعات النمو العالمي، مشيرًا إلى الخلاف التجاري الأميركي-الصيني كأحد أسبابه الرئيسة.

وسجلت الأسواق العالمية ارتفاعًا بعد تلميح ترامب عن تمديد المهلة.

وارتفعت بورصة طوكيو بنسبة 1.5% وهونغ كونغ 0.4% وشنغهاي 0.2%، على خطى بورصة وول ستريت، في أعقاب الأنباء.

غير أن بعض المحللين أبدوا حذرًا مشيرين إلى العمل الهائل الذي يتعين إنجازه قبل التوصل لإطار اتفاق.

وحذر جيفري هالي المحلل الكبير لدى مركز «أواندا» من أن «ارتفاع الأسواق كان مبنيًا على الأمل على أساس اتفاقات ملموسة تم التوصل إليها ليلًا»، متوقعًا تقلبات لفترة قصيرة مع صدور نتائج اجتماعات بكين.