ترامب: المحادثات التجارية مع الصين «تسير على ما يرام»

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات التجارية مع الصين «تسير على ما يرام»، فيما عقد مسؤولون محادثات في بكين لليوم الثاني.

وكتب ترامب، مساء الثلاثاء على «تويتر»: «المحادثات تسير على ما يرام» دون أن يكشف تفاصيل.

وقال عضو في الوفد الأميركي إن الجانبين سيستأنفان المحادثات، اليوم الأربعاء، لمواصلة أول مفاوضات تجري وجهًا لوجه منذ اتفاق ترامب مع نظيره الصيني شي جينبينغ على هدنة لحل النزاع التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، وفق «فرانس برس».

وتستغرق المحادثات فترة أطول من المتوقع، إذ ذكرت وزارة التجارة الصينية، الأسبوع الماضي، أن الاجتماعات ستجري يومي الإثنين والثلاثاء.

وذكرت جريدة «وول ستريت جورنال» أن الجانبين يحاولان تضييق هوة الخلافات بينهما، ويعرض المسؤولون الصينيون شراء مزيد من السلع والخدمات الأميركية، كما يتوقع أن تعقد اجتماعات متابعة على مستوى الوزارات في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأدت الأنباء عن تسجيل تقدم إلى ارتفاع البورصات الأميركية لفترة وجيزة في التعاملات الصباحية، إلا أن المؤشرات الكبرى ما لبثت أن خسرت معظم مكاسبها.

واستمر الاجتماع بين الوفد الأميركي، الذي يترأسه مساعد ممثّل التجارة الأميركي جيفري غيريش ويضم مسؤولين في وزارات الخزانة والاقتصاد والزراعة والطاقة، والوفد الصيني حتى وقت متأخر من أمس الثلاثاء.

وصرح مساعد وزير الطاقة ستيفن وينبرغ قائلًا: «أستطيع أن أؤكد أننا سنواصل المحادثات، الأربعاء»، إلا أنه رفض كشف مزيد من التفاصيل.

وتطالب الإدارة الأميركية بكين بالتخلي عن استراتيجيتها القائمة على السعي للهيمنة الصناعية على العالم، من خلال حديثها عن سرقة للتكنولوجيا الأميركية وعن نقل إجباري لتلك التكنولوجيا إضافة إلى تدخل الدولة الهائل في الأسواق.

وجاءت الهدنة بعدما فرض الجانبان رسومًا على واردات سلع تزيد قيمتها على 300 مليار دولار لكل من الجانبين.

وسبق وقال وزير الاقتصاد الأميركي، ويلبر روس، إن «الاقتصاد الصيني هو أكثر تأثرًا بتداعيات الحرب التجارية»، وأضاف أن «الحرب التجارية أضرت بحق بالاقتصاد الصيني. الصين تصدر قدرًا من السلع إلى الولايات المتحدة يفوق ما تصدره الولايات المتحدة إلى الصين».

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الرسوم الجمركية الأميركية العقابية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سترتفع من 10 إلى 25% في 2 مارس.

قضايا جيوسياسية
تزامن اليوم الثاني من المفاوضات مع زيارة غير معلنة قام بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى الصين لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي في بكين، وسط توقعات بعقد قمة ثانية بين كيم وترامب.

وقال بعض المحللين إن الصين، وهي الحليف الدبلوماسي الرئيس والشريك التجاري المهم لبيونغ يانغ، قد تستغل زيارة كيم كورقة ضغط في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

إلا أن المستشارة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بوني غلاسر، قالت إن توقيت وصول كيم إلى الصين يمكن أن يكون مصادفة، وأضافت: «لا أرى أي صلة لذلك بمحادثات التجارة».

وأشارت إلى أن قدرة الصين على استخدام كوريا الشمالية كورقة ضغط قد انخفضت بشكل كبير منذ فتح ترامب قناته لكيم.

ومن جهته، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، بأن زيارة كيم ومحادثات التجارة «أمران منفصلان»، وقال، في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء إن «موقف الصين في الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين وكيفية حل هذا الخلاف هو موضوع شفاف».

وتابع: «لقد أظهرنا صدقنا، وأوضحنا موقفنا، ولذلك لا نحتاج إلى خطوات أخرى لاكتساب ثقة الولايات المتحدة. الولايات المتحدة تعرف جيدًا موقف الصين».

ومن بين القضايا الجيوسياسية التي أغضبت الصين إبحار مدمرة أميركية تحمل صواريخ موجهة بالقرب من جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي الذي تزعم بكين أحقيتها فيه، وهو ما اعتبرته بكين «انتهاكًا لسيادتها أضر بالسلام والسلامة والنظام في الممر المائي».

وترسل الولايات المتحدة بشكل دوري طائرات وسفنًا حربية لتمر بالمنطقة لتؤكد لبكين حقها في المرور بهذه المياه بموجب القانون الدولي.

المزيد من بوابة الوسط