«أوبك» تخفض إنتاجها 1.2 مليون برميل يوميًا وتستثني إيران

رئيس منظمة «أوبك» وزير النفط الإماراتي سهيل المزروعي يتحدث خلال اجتماعات المنظمة في فيينا، 7 ديسمبر

توصلت منظمة الدول المصدّرة للنفط «أوبك» مع دول نفطية من خارجها بينها روسيا، إلى اتفاق ينص على خفض الانتاج بمعدل 1.2 مليون برميل يوميًا، في محاولة لرفع الأسعار.

وتوصّل وزراء الطاقة للاتفاق الذي يدخل حيّز التنفيذ في الأول من يناير بعد محادثات استمرت يومين في مقر المنظمة في فيينا، وفق «فرانس برس».

وقال وزير النفط العراقي ثامر عباس الغضبان في ختام الاجتماعات: «سنخفض الانتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا»، موضحًا أنه سيتم توزيع هذا الخفض بمعدل 800 ألف برميل يوميًا للدول الـ14 الأعضاء في «أوبك» و400 ألف برميل لشركائها العشرة وبينهم روسيا.

وإيران غير مشمولة في الاتفاق، وكانت طلبت إعفاءها من أي خفض للإنتاج نظرا لتداعيات العقوبات الأميركية على قطاعها النفطي. وقال وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه: «إيران مستثناة رسميًا من هذا الاتفاق».

وأورد ناطق باسم «أوبك» أنه سيتم احتساب هذا الخفض انطلاقًا من مستويات الإنتاج في أكتوبر على أن تتم مراجعته في أبريل المقبل.

ويهدف هذا الخفض، الذي يوازي أكثر بقليل من 1% من الإنتاج العالمي، إلى احتواء تراجع أسعار الخام الذي بلغت نسبته 30% في شهرين.

وتؤمن «أوبك» وحلفاؤها نحو نصف الإنتاج العالمي من الخام وتربطهم شراكة منذ عامين.

غير كاف؟
وارتفع سعر نفط برنت لبحر الشمال بنسبة 5% الجمعة بعد تقارير حول توصّل منتجي النفط من داخل وخارج أوبك لاتفاق حول خفض الانتاج.

وارتفع نفط برنت إلى 63.07 دولارًا للبرميل في حين ارتفع سعر نفط غرب تكساس في نيويورك 5% تقريبًا، بعد أن ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن المنتجين ومن ضمنهم السعودية وروسيا اتفقوا على خفض إجمالي الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا.

لكن البعض اعتبر أن تخفيض الإنتاج قد لا يكون كافيًا لرفع الأسعار، وقال ستيفن برينوك الخبير النفطي في مجموعة «بي في إم» اللندنية إن «التخفيض ليس قريبًا بالقدر الكافي للتخلّص من فائض الانتاج النفطي».

وتابع: «كان هناك حاجة لتخفيض بمعدّل 1.5 مليون برميل يوميا لتفادي فائض المعروض في النصف الأول من العام المقبل. توقعات الأسعار للأشهر المقبلة لا تزال تميل للانخفاض رغم ردة الفعل غير المحسوبة اليوم».

وتم الإعلان عن الاتفاق بعد لقاءات ثنائية أجراها وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك مع عدد من نظرائه بينهم وزير النفط الإيراني.

وكان لدى الدول الكبرى المنتجة للذهب الأسود أسبابها الخاصة الرسمية وغير الرسمية لانتظار تحرك المنتجين الآخرين وانتظار معرفة كيفية توزيع نسب التخفيض.

وقال وزير الطاقة الروسي إنه «بالنسبة لروسيا، فإن خفض الإنتاج أصعب بكثير من الدول الأخرى بسبب الأحوال الجوية».

وتعرضت السعودية لضغوط أميركية بعد أن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من «أوبك» الإبقاء على مستويات الإنتاج المرتفعة. كذلك تتعرّض المملكة لضغوط دبلوماسية على خلفية تداعيات جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصليتها في اسطنبول.

لكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أكد، الخميس، أن واشنطن «ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل».

وخففت الدول المنتجة تشددها في الالتزام بقواعد الانضباط في يونيو الماضي بهدف السماح لروسيا والسعودية بإنتاج مزيد من النفط للتعويض عن الغياب المتوقع للنفط الإيراني بسبب إعادة فرض العقوبات الإيرانية.

لكن إعفاء الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة ثماني دول مستوردة بكميات أكبر مما كانت الأسواق تتوقع، أدى إلى هبوط الأسعار في الشهرين الأخيرين وشطب الأرباح التي سجلت منذ بداية 2017.

المزيد من بوابة الوسط