قطر تنسحب من «أوبك» في 2 يناير و«اجتماع فيينا» سيكون الأخير

وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد الكعبي (فرانس برس)

أعلنت قطر، اليوم الإثنين، أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) اعتبارًا من 2 يناير المقبل، بحسب وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي؛ وذلك للتركيز على صناعة الغاز الطبيعي.

وتنتج قطر نحو 600 ألف برميل نفط يوميًّا، وتأتي في المرتبة 17 بين أكبر الدول المنتجة للنفط الخام في العالم، بحسب موقع «وورلد إنفو» المتخصص.

ويوجد في قطر 2% فقط من احتياطي النفط العالمي، بحسب منشور «حقائق العالم»، الذي تصدره وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وتعد قطر التي تبلغ مساحتها 11 ألفًا و600 كلم مربع المنتج والمصدر العالمي الأول للغاز الطبيعي المسال. وقد ساهمت الأرباح التي حققتها الإمارة من قطاع الغاز في جعلها إحدى أغنى دول العالم.

ويأتي الإعلان المفاجئ في وقت تشهد فيه السياسة الخليجية أزمة، في خضم مقاطعة السعودية وحلفائها للدوحة منذ أكثر من عام. وقطر عضو في منظمة «أوبك» منذ العام 1961.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الكعبي قوله، في مؤتمر صحفي في الدوحة، إنه تم إبلاغ المنظمة اليوم بالقرار. وستحضر قطر اجتماع «أوبك»، المقرر عقده في فيينا هذا الأسبوع، بحسب الكعبي، مشيرًا إلى أنه سيكون «أول وآخر» اجتماع له منذ توليه منصبه الشهر الماضي.

وستواصل الدوحة إنتاج النفط وستسعى لإبرام اتفاقات مع دول أخرى بما في ذلك البرازيل، ورأى الكعبي أن «إنتاج قطر من النفط ليس ضخمًا، وبالتالي فإن سوق النفط لن تتأثر بقرار خروج قطر من المنظمة»، مؤكدًا التزام دولته بقرارات المنظمة حتى نهاية عضويتها.

ولكنه أشار أن القرار يعكس «رغبة دولة قطر بتركيز جهودها على تنمية وتطوير صناعة الغاز الطبيعي، وعلى تنفيذ الخطط التي تم إعلانها مؤخرًا لزيادة إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسال».

وأضاف: «إن تحقيق أهدافنا الطموحة يتطلب كثيرًا من التركيز والالتزام في تطوير وتعزيز مكانة دولة قطر العالمية الرائدة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال».

قرار غير سياسي
وقال الكعبي: «ليس لدينا إمكانيات كبيرة (في النفط). نحن واقعيون للغاية» موضحا«امكانياتنا هي الغاز». وتابع «أعتقد أنه من غير الفعال التركيز على أمر لا يمثل النشاط التجاري الأساسي، وأمر لن يفيد على المدى الطويل».

وفي سبتمبر الماضي أعلنت قطر عزمها على زيادة إنتاجها من الغاز بواقع 10% سنويًّا ليصل إلى 110 ملايين طن سنويًّا بحلول العام 2024.

وقال الكعبي، وهو أيضًا الرئيس التنفيذي لمجموعة «قطر للبترول» إن القرار «ليس سياسيًّا وإنما يرجع لأسباب فنية فقط تتعلق باستراتيجية قطر في المستقبل تجاه قطاع الطاقة».

وكانت السعودية، ومعها الإمارات والبحرين ومصر، قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو 2017، بعدما اُتُّهمت بدعم تنظيمات متطرفة في الشرق الأوسط، وهو ما نفته الدوحة مرارًا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط