السعودية تضخ كميات قياسية من النفط مع تزايد الضغط من ترامب

منشأة نفطية تابعة لشركة «آرامكو» السعودية للنفط. (رويترز)

قال مصدر بقطاع النفط، اليوم الإثنين، إن إنتاج السعودية من الخام ارتفع إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في نوفمبر، مع تزايد الضغط الذي يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المملكة للإحجام عن خفض الإنتاج في اجتماع «أوبك» الأسبوع المقبل.

وأوضح المصدر المطلع، بحسب وكالة «رويترز»، أن إنتاج السعودية من النفط الخام بلغ بين 11.1 مليون و11.3 مليون برميل يوميًّا في نوفمبر، لكن لن يتضح متوسط الإنتاج بالضبط لحين انتهاء الشهر.

وتزيد تلك المستويات نحو 0.5 مليون برميل يوميًّا، بما يعادل 0.5% من الطلب العالمي، مقارنة مع أكتوبر، وأكثر من مليون برميل يوميًّا عن مستوى الإنتاج في أوائل 2018، حين كانت الرياض تخفض الإنتاج مع غيرها من أعضاء «أوبك».

واتفقت السعودية على زيادة الإمدادات كثيرًا في يونيو استجابة لدعوات من زبائنها، بمَن فيهم الولايات المتحدة والهند، للمساهمة في خفض أسعار النفط ومعالجة نقص المعروض بعدما فرضت واشنطن عقوبات على إيران.

لكن الخطوة أتت بنتائج عكسية على الرياض، بعدما فرضت واشنطن عقوبات أخف من المتوقع على طهران. وأثار ذلك مخاوف من حدوث تخمة معروض، وهبطت الأسعار إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل، الجمعة الماضي، بعدما وصلت إلى 85 دولارًا للبرميل في أكتوبر.

وأشارت مصادر بقطاع النفط السعودي إلى أنها تريد بقاء الأسعار فوق 70 دولارًا للبرميل، وقال وزير الطاقة خالد الفالح هذا الشهر إن معروض النفط العالمي قد يتجاوز الطلب بأكثر من مليون برميل يوميًّا في العام المقبل، مما يتطلب من «أوبك» اتخاذ إجراء.

ومن المقرر أن تنظر «أوبك» في اتفاق على خفض الإنتاج حين تجتمع الأسبوع المقبل، لكن ترامب دعا السعودية مجددًا للإحجام عن الخفض.

ووجه ترامب الشكر لنفسه على انخفاض أسعار النفط، وشبه ذلك بخفض ضريبي كبير للاقتصاد الأميركي.

وقال ترامب على «تويتر»: «رائع جدًّا أن أسعار النفط تنخفض (أشكرك أيها الرئيس ت.)» في إشارة إلى نفسه.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي على «تويتر» إن «أسعار النفط تنخفض.. شكرًا للسعودية، لكن لنخفض أكثر».

وفي وقت سابق هذا الشهر قال الفالح إن شركة النفط الوطنية العملاقة «أرامكو» السعودية ستشحن كميات من الخام في ديسمبر تقل بمقدار 0.5 مليون برميل يوميًّا مقارنة مع نوفمبر، في ظل تراجع طلب العملاء.

ومما قد يعقّد قرارات المملكة بخصوص إنتاج النفط أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الشهر الماضي.

وساند ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رغم دعوات كثير من الساسة الأميركيين لفرض عقوبات قاسية على الرياض. والأمير محمد هو صاحب القول الفصل في السياسات النفطية، ويقول مراقبون للشأن السعودي إن ولي العهد سيسعى لتجنب المواجهة مع واشنطن، بما في ذلك على صعيد أسعار النفط.