الفالح: هناك حاجة إلى خفض إنتاج النفط العام المقبل مليون برميل يوميًّا

خالد الفالح وزير الطاقة السعودي. (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم الإثنين، إن منظمة «أوبك» وحلفاءها متفقون على أن التحليل الفني يظهر الحاجة إلى تحقيق التوازن في السوق عن طريق خفض المعروض النفطي العام المقبل بنحو مليون برميل يوميًّا مقارنة مع مستويات أكتوبر.

وأضاف الفالح، في مناسبة للصناعة في أبوظبي بحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، أن الطلب من عملاء السعودية في ديسمبر سينخفض أكثر من نصف مليون برميل يوميًّا مقارنة مع نوفمبر، وإن ثمة توافقًا على عدم السماح بزيادة المخزونات.

وزادت أسعار النفط أكثر من 1% اليوم الإثنين، وهي بصدد أكبر زيادة ليوم واحد في شهر بعد التصريحات السعودية.

وقال الفالح: «إذا ظلت جميع العوامل الأخرى كما هي، وهذا لن يكون بالتأكيد لأن الأشياء ستتغير - فهي سوق ديناميكية - فإن التحليلات الفنية التي اطلعنا عليها أمس تخبرنا بأنه ستكون هناك حاجة إلى خفض الإمدادات بالمقارنة مع مستويات أكتوبر وبما يقارب المليون برميل».

وأضاف أنه يوجد «توافق في الآراء على أننا بحاجة لفعل كل ما ينبغي لتحقيق التوازن في السوق. إذا كان ذلك يعني خفض الإمدادات بمقدار مليون برميل (يوميًّا)، فسنفعل».

وذكر أن العقوبات الأميركية على إيران أزاحت نفطًا أقل من المتوقع من السوق. ومنحت واشنطن إعفاءات لكبار مشتري النفط الإيراني. وقال: «العقوبات لم تقطع كثيرًا عن السوق كما كان متوقعًا».

واتفقت «أوبك» وحلفاؤها بما في ذلك روسيا في يونيو على تخفيف قيود الإنتاج السارية منذ 2017، بعد ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار النفط وتعويض فاقد إمدادات إيران.

وتتعرض أسعار النفط منذ ذلك الحين لضغوط جراء تنامي الإمدادات، على الرغم من العقوبات الأميركية الجديدة على إيران. وتتأثر السوق سلبًّا بتوقعات حدوث فائض في الإمدادات وتباطؤ الطلب في 2019.

وقال الفالح إن السعودية لا تعد لتفكيك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وإنها تعتقد أن المنظمة ستظل البنك المركزي العالمي للنفط لفترة طويلة.

كانت جريدة «وول ستريت جورنال» نقلت، الخميس الماضي عن مصادر مطلعة، أن أهم مركز أبحاث تموله الحكومة السعودية يدرس التأثيرات المحتملة على أسواق النفط لتفكك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وقال الفالح إن مركز الأبحاث كان يسعى فحسب «للتفكير خارج الصندوق» وتحليل جميع التصورات وإن القيادة السعودية «لا تفكر في إلغاء أوبك على الإطلاق»، مضيفًا: «أوبك مهمة لتوازن أسواق النفط».

وأعلن الفالح، أمس الأحد، أن بلاده تعتزم خفض إمداداتها من النفط للأسواق العالمية 500 ألف برميل يوميًّا في ديسمبر وذلك في الوقت الذي تواجه فيه «أوبك» آفاقًا غامضة في محاولاتها لإقناع المنتجين الآخرين بالموافقة على خفض منسق للإنتاج.

وقال الفالح إن مخصصات شركة «أرامكو» السعودية من النفط الخام لزبائنها ستتراجع 500 ألف برميل يوميًّا في ديسمبر بالمقارنة مع نوفمبر بسبب الانخفاض الموسمي في الطلب. ويعني ذلك خفضًا في إمدادات النفط العالمية بنحو 0.5%.

المزيد من بوابة الوسط