رئيس كوريا الجنوبية يقيل وزير المال وكبير مسؤولي الاقتصاد في الرئاسة

الرئيس الكوري الجنوبي يلقي خطابًا عن الميزانية في البرلمان بسيول 1نوفمبر 2018 (فرانس برس)

أقال رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن، الجمعة، أرفع مسؤولين حكوميين في قطاع الاقتصاد، حسبما أعلنت حكومة الاقتصاد الحادي عشر في العالم الذي يواجه تباطؤاً في النمو وارتفاعاً في معدّل البطالة وتفاوتاً في المداخيل.

وأعلن ناطق باسم الرئاسة الكورية الجنوبية أنّ وزير المال كيم دونغ - يوون وكبير مسؤولي السياسة الاقتصادية في الرئاسة جانغ ها - سونغ، أقيلا من منصبيهما، فيما ذكرت وسائل إعلام أنّ خلافات تدور بين الرجلين بشأن طرق معالجة الوضع الاقتصادي.

وعرف «مون» على الصعيد الدولي بدوره في الانفراج الكبير مع الشمال الذي يمتلك قنبلة ذرية. لكن في الداخل، تواجه سياسته الاقتصادية مزيداً من الانتقادات وتتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.

كوريا الجنوبية: كيم أون يلتقي الرئيسين الصيني والروسي «قريبًا»

ورفعت حكومته الحدّ الأدنى للأجور، وخفّضت ساعات العمل، كما حوّلت عقود العمل الموقّتة إلى عقود دائمة في إطار سياسة تهدف إلى تحفيز «نمو يعتمد على العائدات»، وهو تبدّل كامل بالمقارنة مع نموذج إعادة التوزيع السابق للنمو والذي يعتمد على الصادرات واستثمارات المجموعات الكبيرة الكورية الجنوبية.

وكانت كوريا الجنوبية التي دمّرتها الحرب الكورية (1950-1953)، شهدت تقدماً هائلاً في العقود التالية، رفعها إلى المرتبة الحادية عشرة في ترتيب أقوى اقتصادات العالم والمرتبة الرابعة في آسيا.

ويؤكّد منتقدو الحكومة أنّ هذه السياسة أدّت إلى نتائج عكسية عبر مفاقمة أوضاع الذين يحصلون على دخل قليل أو إجبار الشركات على تسريح الموظّفين، بينما باتت المجموعات الكبرى متردّدة في الاستثمار بسبب القواعد الجديدة.

وخفّض البنك المركزي الكوري الجنوبي الشهر الماضي تقديراته للنمو السنوي إلى 2,7 بالمئة مقابل 3.1% في 2017.

وفي الفصل الثالث ارتفع معدل البطالة من 0.4% إلى 3,8 بالمئة، بينما بلغ هذا المعدل 9,4 بالمئة بين الشباب، وهو الأعلى منذ 1999.

وكان وزير المال المقال يؤيّد العودة إلى سياسة إعادة التوزيع بما في ذلك فيما يتعلّق بالحدّ الأدنى للأجور، بينما كان جانغ يرغب في مواصلة السياسة نفسها التي كان مهندسها.

المزيد من بوابة الوسط