دفعة جديدة من العقوبات الأميركية بحق إيران تدخل حيز التنفيذ اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (فرانس برس)

تعيد الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، فرض دفعة ثانية من العقوبات على إيران تستهدف قطاعي النفط والمال، في ما وصفه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بـ«أقوى عقوبات تفرض حتى الآن».

وتدخل العقوبات حيز التنفيذ، اليوم الإثنين، وتأتي نتيجة انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى، وفق «فرانس برس».

وأعادت واشنطن فرض الدفعة الأولى من العقوبات في أغسطس الماضي. والقرار الأميركي يعني منع كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأميركية في حال قرّرت المضي قدمًا بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.

ويمكن أن يؤثر ذلك على أسواق النفط العالمية، رغم أن الولايات المتحدة منحت اعفاءات موقتة لثماني دول بينها تركيا، ويحتمل الصين والهند لمواصلة استيراد النفط الإيراني. وسيتم إعلان هذه اللائحة الإثنين.

ونظام الإعفاءات هذا مماثل لذلك الذي اعتمدته الولايات المتحدة بين عامي 2012 و2015 قبل التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، والذي تم التفاوض عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأحد، إن «العقوبات الأميركية سيعاد فرضها منتصف الليل»، مضيفًا أن النظام الايراني يجب أن يغير سلوكه.

وأضاف أن «هذه العقوبات هي الأقوى التي تفرض حتى الآن على إيران».

ومن جانبه، اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «ألحق العار» بالولايات المتحدة، قائلًا: «في إطار هذا التحدّي المستمر منذ 40 عامًا، الطرف الخاسر هو الولايات المتحدة والطرف الرابح هو الجمهورية الإسلامية».

وتترقب أسواق النفط تداعيات القرار الأميركي. وقال المحلل لدى «إنرجي اسبكيتس»، ريكاردو فابياني: «كل الأنظار تتجه إلى الصادرات الإيرانية، وما إذا سيكون هناك أي التفاف على العقوبات الأميركية ومدى السرعة التي سيتراجع فيها الإنتاج».

ويشكل النفط أبرز عائدات إيران، لكنه سلاح ذو حدين لأن إيران هي أيضًا ثالث أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة النفط (أوبك).

والدفعة الأولى من العقوبات خلفت أساسًا تداعيات اقتصادية على الإيرانيين، مع تراجع العملة الوطنية وخسارة أكثر من ثلثي قيمتها منذ مايو.