مؤتمر «دافوس في الصحراء» ينطلق بالرياض في خضم تداعيات قضية خاشقجي

لافتة لمنتدى مبادرة الاستثمار من أجل المستقبل في الرياض (فرانس برس)

انطلقت في الرياض، اليوم الثلاثاء، أعمال مؤتمر «دافوس في الصحراء» الاستثماري، في خضم تداعيات قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، التي تسببت بانسحاب مسؤولين ورؤساء شركات من المنتدى.

وافتتح المؤتمر، الهادف إلى استقطاب الاستثمارات للمملكة الغنية بالنفط والساعية إلى تنويع اقتصادها، وسط إجراءات أمنية مشددة في فندق «ريتز كارلتون» في العاصمة السعودية، وفق «فرانس برس».

وانتشرت سيارات الشرطة والقوات الخاصة عند مدخل فندق «ريتز كارلتون»، وقام عناصر في الحرس الملكي، بينهم نساء، بتفتيش الصحفيين والمشاركين في المنتدى.

ويستمر المنتدى حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يتحدث في اليوم الأول الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمارات الخاصة الروسي كيريل ديميتريف، ورئيس مجلس إدارة المجموعة النفطية الفرنسية «توتال» باتريك بوياني.

ولم يتأكد بعد حضور ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان. وينظم المؤتمر صندوق الاستثمارات العامة الذي يترأسه ولي العهد.

وتسعى السلطات السعودية من خلال الحدث إلى تقديم المملكة المحافظة على أنها وجهة تجارية واستثمارية مربحة، في إطار خطة تنويع الاقتصاد المرتهن تاريخيًّا للنفط، وتمهيد الطريق لمبادرات جديدة وعقود بمليارات الدولارات.

لكن مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يطغى على المؤتمر. فبعدما أكدت السلطات السعودية أن خاشقجي غادر القنصلية، التي دخلها في الثاني من أكتوبر، عادت وقالت إنه قُـتل داخلها، نافية أي دور لولي العهد، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال تورطه.

اقرأ أيضًا: في رواية جديدة لمقتل خاشقجي.. مصدر سعودي: هددوه ثم خدروه قبل أن يقتلوه

وحمَّلت الرياض مسؤولية مقتل خاشقجي، الذي كان يعيش في الولايات المتحدة ويكتب مقالات في جريدة «واشنطن بوست»، لمجموعة من السعوديين، قالت إنهم «حاولوا التفاوض معه في القنصلية لإعادته إلى المملكة، قبل أن يندلع شجار واشتباك بالأيدي أدى إلى مقتله».

وذكرت أنها أوقفت 18 شخصًا على ذمة القضية، متعهدة بمحاسبة المتورطين، وقامت بإعفاء مسؤولين أمنيين من مهامهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار في الديوان الملكي برتبة وزير سعود القحطاني.

وألغى مسؤولون دوليون ورؤساء شركات مشاركتهم في المؤتمر، بينهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس مجلس إدارة شركة كهرباء فرنسا «أو دي إف» جان برنار ليفي، ورئيس مجلس إدارة شركة «سيمنز» جو كايزر.

المزيد من بوابة الوسط