اقتراح أوروبي بتمديد الفترة الانتقالية لـ«بريكست» للخروج من المأزق

كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، 16 أكتوبر 2018 (فرانس برس)

اقترح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول «بريكست» ميشال بارنييه تمديد الفترة الانتقالية التي تلي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة عام، بهدف حلحلة المفاوضات بين الطرفين، قبل قمة أوروبية تعقد مساء اليوم الأربعاء في بروكسل.

وقال دبلوماسيان أوروبيان لوكالة «فرانس برس» إن «أحد الخيارات هو تمديد الفترة الانتقالية لمدة عام واحد». ويهدف هذا الاقتراح خصوصًا إلى حل مسألة الحدود بين ايرلندا الشمالية وايرلندا وهو أبرز موضوع خلافي في المحادثات.

ورفض مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التعليق على المقترح. ومن المقرر أن تلتقي ماي، مساء الأربعاء، زملاءها الأوروبيين في قمة قد تقتصر على إظهار الخلافات التي ما زالت قائمة بين لندن والاتحاد الأوروبي، بينما تبدو المفاوضات حول «بريكست» في طريق مسدود.

وقد تبددت الآمال التي كانت قائمة في نتائج القمة التي كانت تقدم على أنها «لحظة حقيقة» قبل أقل من ستة أشهر على خروج بريطانيا من الاتحاد المقرر في 29 مارس 2019.

لكن المفاوضات الأخيرة بين لندن والاتحاد الأوروبي تتعثر خصوصًا أمام مسألة كيفية الحفاظ على الحدود البرية مفتوحة بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي بعد أن تخرج بريطانيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.

ولتسوية هذه المشكلة تقترح بريطانيا أن تبقى ملتزمة بالقواعد الجمركية للاتحاد الأوروبي حتى توقيع اتفاق أوسع للتبادل الحر من أجل تجنب مراقبة البضائع على الحدود.

ويمكن أن يسمح اقتراح بارنييه الذي عرض على وزراء الخارجية الأوروبيين، بكسب الوقت للتفاوض حول اتفاق تجاري، مما يقلل من إمكانية اللجوء إلى إجراءات أمنية على الحدود الأيرلندية التي ستطبق إذا لم يتم التوصل إلى حل أفضل خلال المفاوضات.

عمليًا، ترغب الدول الـ27 في هذه الحالة، في الحصول على تعهد ببقاء أيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي حتى نهاية المرحلة الانتقالية، لكن المملكة المتحدة ترفض ذلك.

شىء جديد
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن «على الرغم من التصميم الذي عبر عنه الطرفان، لا يثير الوضع أملًا»، وتابع: «لتحقيق اختراق وإلى جانب النية الحسنة، نحتاج إلى وقائع جديدة، سأسألها (ماي) ما إذا كانت لديها اقتراحات عملية للخروج من المأزق».

ورد الناطق باسم ماي أنها «تنتظر بفارغ الصبر مناقشة وجهًا لوجه (مع دونالد توسك) في بروكسل» لكنها «أعلنت عن موقفها من قبل». وأضاف المصدر نفسه أنه في مواجهة الدول الـ27، ستكون لديها فرصة تأكيد التزام لندن التوصل إلى اتفاق «في أسرع وقت ممكن».

لكن هامش المناورة الذي تملكه ماي يضيق بسبب ضغوط المعارضة داخل حزبها المحافظ.

وفي لندن، انتهى اجتماع الحكومة البريطانية، أمس الثلاثاء، الذي تكهنت وسائل الإعلام بأنه سيشهد استقالات، بلا مشاكل. وقال الناطق باسم تيريزا ماي إنها دعت فريقها إلى الاتحاد.

من جهته، قال ميشال بارنييه: «نحتاج إلى وقت أطول للتوصل إلى اتفاق شامل. سنأخذ هذا الوقت بهدوء وجدية للتوصل إلى هذا الاتفاق الشامل في الأسابيع المقبلة».

وقال مسؤول أوروبي كبير إن عقد قمة استثنائية في نوفمبر الذي طرح مرات عدة، ليس مؤكدًا حتى الآن.

وأخيرًا، يثير خروج بريطانيا من الاتحاد بلا اتفاق قلق الولايات المتحدة. فقد حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من أن وضعًا كهذا سيؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

وقال إن المصارف الأميركية ليست «معرَّضة لخطر كبير» لدى المصارف البريطانية لأنها تملك أموالها الخاصة، لكن الخطر أكبر في مساهمتها في المصارف الأوروبية.