صندوق النقد «لم يتسلم رسميًّا» طلبًا باكستانيًّا بالحصول على قرض عاجل

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان (ا ف ب)

أعلن صندوق النقد الدولي، في اجتماع في بالي بإندونيسيا الثلاثاء، أن باكستان لم تطلب من الصندوق بدء محادثات للحصول على صفقة إنقاذ محتملة لمواجهة أزمة في ميزان المدفوعات، وذلك بعد ساعات على إعلان باكستان عزمها إجراء مفاوضات، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وكان وزير المال الباكستاني أسد عمر، أعلن مساء الإثنين، على شبكات التواصل الاجتماعي، أن رئيس الوزراء الجديد عمران خان «قرر بدء محادثات مع صندوق النقد الدولي» للحصول على «برنامج استقرار وانتعاش اقتصادي».

وأكد موريس أوبستفيلد المستشار الاقتصادي ومدير دائرة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال مؤتمر صحفي في بالي، قائلاً: «لم يتم الاتصال بنا رسميًّا بعد».

وكان الوزير عمر صرح، مساء السبت لجريدة «دون» الباكستانية، بأن الحكومة لم تتخذ قرارًا بعد بشأن اللجوء لصندوق النقد الدولي، كما لم تجهز بعد طلبًا رسميًّا للصندوق قبيل اجتماع بالي.

وعلق أوبستفيلد بالقول: «سنصغي باهتمام شديد إذا ومتى أتوا إلينا».

وأكد أن «باكستان تعاني عددًا من الأزمات: أزمة كبيرة في ميزان المدفوعات وأزمة كبيرة في الحساب الجاري. لديهم أيضًا مستوى منخفض جدًّا من احتياطي العملات الأجنبية وعملتهم مقومة بأعلى من سعرها».

وتواجه باكستان، التي تستورد أكثر مما تصدر، أزمة في ميزان المدفوعات. ويتعين عليها حتمًا الاقتراض من الخارج لتجنب الإفلاس.

من جهة أخرى، خُفض سعر الروبية أربع مرات منذ ديسمبر، وهذا ما أدى إلى ارتفاع التضخم.

وترجم تصريح أسد عمر بمزيد من الانخفاض. وبلغ سعر صرف الروبية، الثلاثاء، 134 مقابل الدولار الواحد مقارنة بـ 124 الإثنين.

ولجأت باكستان مرارًا إلى صندوق النقد الدولي منذ أواخر الثمانينات. وكانت المرة الأخيرة في 2013 عندما حصلت إسلام أباد على قرض بقيمة 6.6 مليار دولار لمواجهة أزمة مماثلة.

ومنذ أشهر يحذر المحللون من أن على الحكومة الجديدة التحرك بسرعة لأن البلاد على حافة أزمة جديدة في ميزان المدفوعات يمكن أن تهدد عملتها وقدرتها على سداد ديونها أو دفع تكاليف وارداتها.

وعبَّـرت الولايات المتحدة، إحدى أكبر الدول المانحة لصندوق النقد الدولي، عن مخاوف من قيام باكستان باستخدام أي مساعدات قد تُمنح لها لتسديد قروض مستحقة للصين، ما آثار انتقادات من إسلام أباد.

وتزايد العجز في ميزانية باكستان بشكل مطرد خلال السنوات الخمس الماضية، وتراجعت احتياطات العملة الأجنبية. وتم خفض قيمة الروبية مرارًا في السنة الماضية، ما تسبب في ارتفاع التضخم.

المزيد من بوابة الوسط