ولي العهد السعودي: نصدر برميلين أمام أي برميل إيراني نقص من السوق

الأمير محمد بن سلمان (الإنترنت)

قال الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية إن بلاده نفذت وعدها لواشنطن بتعويض ما فقدته السوق من إمدادات النفط الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.

وقال الأمير محمد، لوكالة «بلومبرج» كما نقلت وكالة «رويترز»: «إن الطلب الذي قدمته أميركا للسعودية ودول أوبك الأخرى بالتأكد من أننا سنعوض أي نقص في الإمدادات من إيران. وهذا ما حدث».

وأضاف أن «إيران قلصت صادراتها 700 ألف برميل يوميًا. وتقوم السعودية ودول أوبك والدول من خارج أوبك بإنتاج 1.5 مليون برميل يوميًا. ولذلك فإننا نصدر ما يقدر ببرميلين أمام أي برميل إيراني نقص (من السوق) في الآونة الأخيرة. ومن ثم فقد أدينا مهمتنا وأكثر».

وذكرت «رويترز» هذا الأسبوع أن روسيا والسعودية أبرمتا اتفاقا خاصًا في سبتمبر لزيادة إنتاج النفط للحد من ارتفاع الأسعار وأخطرتا الولايات المتحدة قبل اجتماع في الجزائر مع منتجين آخرين.

وأنحى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللوم على أوبك في ارتفاع أسعار النفط الخام وحثها على زيادة إنتاجها لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس الأميركي في السادس من نوفمبر.

وارتفع خام القياس العالمي برنت فوق 86 دولارًا للبرميل هذا الأسبوع، وذلك بشكل أساسي نتيجة تراجع صادرات النفط من إيران العضو في أوبك بسبب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة عليها. وسجل برنت في ختام التعاملات اليوم الجمعة 84.16 دولار للبرميل.

واتهمت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، ترامب بتنسيق زيادة أسعار النفط من خلال فرض عقوبات على طهران واتهمت السعودية خصمها اللدود بالمنطقة بالخضوع للضغط الأميركي.

والسعودية أكبر مصدر للنفط وهي زعيمة أوبك بشكل فعلي.

وقال ولي العهد السعودي إن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة ليست بسبب إيران. وقال لـ «بلومبرج»: «نعتقد أن السعر الأعلى الذي شهدناه في الشهر الماضي ليس بسبب إيران. في الأغلب بسبب أمور تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا ودول أخرى وحركت السعر لأعلى قليلاً».

«ولكن بالتأكيد ليست إيران. لأنهم خفضوا 700 ألف برميل وصدرنا أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا»، وفق ولي العهد السعودي، الذي قال إن بلاده تنتج حاليًا نحو 10.7 مليون برميل يوميًا ويمكنها إضافة 1.3 مليون برميل يوميًا إذا احتاجت السوق لذلك.

وأضاف: «لدينا طاقة احتياطية تبلغ 1.3 مليون دون أي استثمار.. ونعتقد أنه مع دول أخرى من أوبك ومن خارج أوبك لدينا أكثر من ذلك، أكثر قليلاً من ذلك».

وقال: «بالطبع هناك فرصة للاستثمار خلال فترة ما بين الثلاث والخمس سنوات المقبلة».

والسعودية هي المنتج الوحيد الذي يملك طاقة احتياطية كبيرة جاهزة لتزويد السوق بالنفط إذا احتاجت لذلك. وتملك السعودية طاقة إنتاج دائمة قصوى تبلغ 12 مليون برميل يوميًا. وقال الأمير محمد أيضًا إنه يأمل باستئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسمة، التي تتقاسمها السعودية مع الكويت، بعد حل قضايا معلقة بين البلدين.

وأضاف: «نعتقد إننا تقريبًا على وشك التوصل لشيء مع الكويت. ليست هناك سوى مسائل صغيرة معلقة هناك خلال الخمسين عامًا الماضية. الجانب الكويتي يريد حلها اليوم قبل أن نستأنف الإنتاج في تلك المنطقة».

وقال: «نحاول التوصل لاتفاق مع الكويتيين لاستئناف الإنتاج خلال فترة ما بين الخمس والعشر سنوات المقبلة وفي نفس الوقت نعمل بشأن قضايا السيادة». وتوجه الأمير محمد إلى الكويت يوم الأحد لبحث استئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسمة حسبما قال مصدر مطلع على الأمر لـ «رويترز».

وقد يضيف استئناف انتاج حقول نفط المنطقة المقسمة ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية النفطية للسعودية والكويت.

المزيد من بوابة الوسط