الأردن يقر مشروع قانون ضريبة الدخل

متظاهرون أردنيون يحتجون على غلاء الأسعار ومشروع قانون لفرض ضريبة دخل. (أ ف ب)

أقرت الحكومة الأردنية، مساء الإثنين، مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يزيد المساهمات الضريبية على الأفراد والشركات تمهيدًا لإرساله إلى البرلمان لإقراره.

وصدرت الإرادة الملكية مساء الإثنين بإضافة مشروع القانون على جلسة استثنائية لمجلس الأمة، بحسب وكالة «فرانس برس».

وينص مشروع القانون الجديد على زيادة المساهمات الضريبة على الأفراد والشركات. وهو يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى.

وينص القانون على إعفاء من ضريبة الدخل للأفراد الذين لا يتجاوز دخلهم السنوي تسعة آلاف دينار (حوالي 13 ألف دولار)، والعائلات إذا كان مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل 18 ألف دينار (حوالي 25 ألف دولار).

كما رفع مشروع القانون الضريبة على المصارف من 35% إلى 37%.

وكان مجلس الوزراء أقر للمرة الأولى في 21 مايو مشروع قانون ضريبة الدخل وأحاله إلى مجلس النواب للتصويت عليه.

لكن المشروع واجه حركة احتجاجات واسعة في عموم البلاد ما حدا بالعاهل الأردني إلى إقالة رئيس الوزراء هاني الملقي في الرابع من يونيو وتعيين عمر الرزاز في مكانه.

وكان أول قرار اتخذه الرزاز هو سحب مشروع القانون من البرلمان في السابع من يونيو، المطلب الرئيس للمحتجين. وقد تعهد حينها «بإجراء نقاش وحوار عميق حتى نصل للقانون لأنه يؤثر على الجميع».

وزار وفد وزاري المحافظات في الأيام الماضية لشرح أبعاد مشروع القانون الذي أدخلت عليه تعديلات طفيفة على ما يبدو، لكنه واجه رفضًا في عدد من المحافظات.

والتقى الوفد النقابات المهنية السبت الماضي. وأكد رئيس مجلس النقباء إبراهيم الطراونة للوفد أن «بعض بنود مسودة القانون جاءت مجحفة بحق المواطن»، داعيًا إلى «ضرورة حماية الطبقتين الوسطى والفقيرة».

وقال رئيس الوزراء، عمر الملقي، للتلفزيون الأردني يوم الجمعة إن مشروع القانون الجديد سيسمح للدولة بالحصول على 280 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى «ثمن اقتصادي سوف ندفعه» إذا بدأ العام 2019 دون إقرار مشروع القانون.

وتفيد الأرقام الرسمية بأن معدل الفقر ارتفع مطلع العام إلى 20% ونسبة البطالة إلى 18.5 في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

واحتلت عمان المركز الأول عربيًا في غلاء المعيشة والـ28 عالميًا، وفقًا لدراسة نشرتها أخيرًا مجلة «ذي إيكونومست».

ويشهد الأردن أزمة اقتصادية متفاقمة خصوصًا في ظل الدين العام الذي ناهز 40 مليار دولار.

وكانت الحكومة الأردنية رفعت مطلع العام الجاري أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الأردن لضريبة مبيعات قيمتها 16% إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى تفوق أحيانًا ثلاثة أضعاف القيمة السعرية الأصلية للسلع.