باكستان تدعو السعودية للاستثمار في الممر الاقتصادي الصيني

استقبال الملك سلمان لرئيس الوزراء الباكستان عمران خان في جدة (ا ف ب)

دعت إسلام أباد المملكة العربية السعودية للاستثمار في مشروع للبنى التحتية بمليارات الدولارات تموّله الصين في باكستان، وفق ما أعلن وزير الإعلام الباكستاني الخميس، وسط تصاعد القلق بشأن مستوى الدين العام للبلاد، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ويمثل المشروع المعروف باسم «الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني» خطة طموحة لبناء منشآت للطاقة والنقل تربط منطقة شينجيانغ في غرب الصين ببحر العرب عن طريق باكستان، في إطار مبادرة بكين المعروفة «الحزام والطريق» الأوسع نطاقًا.

لكن غياب المعلومات حول تمويل الممر يثير القلق فيما تواجه باكستان أزمة في ميزان المدفوعات بينها مخاوف بشأن قدرتها على تسديد القروض الصينية.

ويقول المحللون إنه يتعين على حكومة رئيس وزراء الجديد عمران خان أن تتخذ خطوات عاجلة وأن تسعى ربما لقرض من صندوق النقد الدولي ما لم تتمكن من الحصول على أموال من جهة أخرى.

وقال وزير الإعلام الباكستاني فواد شودري للصحافيين في إسلام أباد في اعقاب زيارة خان إلى المملكة إن «السعودية أول الدول التي دعوناها للانضمام إلى الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني كشريك ثالث».

وأضاف أن وفدًا سعوديًا يضم وزيري المال والطاقة سيزور باكستان خلال الأسبوع الأول من أكتوبر لوضع حجر الأساس «لتعاون مالي كبير» بين الدولتين.

ولم يقدم المزيد من التفاصيل حول «الشراكة» الجديدة لكنه قال إنه سيكون للمملكة العربية السعودية استثمارات مباشرة في مشاريع كبرى في إطار المشروع.

وأوضح قائلاً «الآن في الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، ستكون السعودية شريكنا الاستراتيجي الثالث وشريكنا الاقتصادي، وبإذن الله ستأتي استثمارات ضخمة من السعودية إلى باكستان».

ومبادرة الصين الضخمة المعروفة باسم «الحزام والطريق» عبارة عن حزام أرضي يصل الصين بأوروبا الغربية عبر آسيا الوسطى وروسيا وطريق بحري يتيح لها الوصول إلى إفريقيا وأوروبا عبر بحر الصين والمحيط الهندي.

ولجأت باكستان مرارًا إلى صندوق النقد الدولي منذ أواخر الثمانينات الماضي. والمرة الأخيرة كانت في 2013 عندما حصلت إسلام أباد على قرض بقيمة 6,6 مليار دولار لمواجهة أزمة مماثلة.

ويقول المحللون هذه المرة إنه على الحكومة الجديدة التصرف بسرعة لأن البلاد على حافة أزمة جديدة في ميزان المدفوعات يمكن أن تهدد عملتها وقدرتها على سداد ديونها أو دفع مستحقات وارداتها.

وزايد العجز في ميزانيتها بشكل مطّرد خلال السنوات الخمس الماضية من 4% إلى 10% من إجمالي الناتج المحلي.

نتيجة لذلك انخفضت احتياطياتها من العملة الأجنبية إلى حوالي 10,3 مليار دولار أي ما يغطي فترة أقل من شهرين من الواردات. وتم خفض قيمة الروبية أربع مرات منذ ديسمبر ما تسبب في ارتفاع التضخم.