رئيس الحكومة التونسية: الصراعات السياسية تعيق عمل الحكومة

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد خلال جلسة للبرلمان التونسي. (فرانس برس)

انتقد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، غياب دعم الأحزاب لعمل الحكومة، مشيرًا إلى  أن «صراعات» بين مجموعات سياسية «شوشت» على أدائها وعرقلت تحقيق نتائج أفضل.  

وقال الشاهد في كلمة افتتاح الندوة الوطنية المخصصة لتقديم التوجهات الاقتصادية والاجتماعية في قانون المالية 2019: «كان بالإمكان تحقيق أرقام أفضل ..لكن للأسف وبصراحة لم نلق الدعم الضروري للتقدم في كل الملفات الاقتصادية والاجتماعية».

كما أقر الشاهد، بأن «الصراعات السياسية الجانبية والتي لا تنفع البلاد والمواطنين .. شوشت على عمل الحكومة ومثلت قوة جذب للوراء وعرقلت مسار الإصلاح لتحقيق النمو الاقتصادي».

وتواجه تونس منذ 2011 صعوبات في الاستجابة للطلبات الاجتماعية، رغم تلقيها لقروض من صندوق النقد الدولي واعدة بإجراء إصلاحات اقتصادية.

كما تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وتجاذبات حادة بين الداعمين لبقاء رئيس الحكومة على غرار حزب «النهضة»، والمناهضين له مثل الاتحاد العام التونسي للشغل، وبالرغم من ذلك تمكنت الحكومة من تحقيق تحسن في نسبة النمو التي وصلت إلى مستوى 2,5 في المئة خلال الربع الأول من عام 2018 و2,8 في المئة في الربع الثاني وهي نسب لم تحقق منذ 2014 وفقًا للشاهد.

وأعلن الشاهد في كلمته عن طرح 33 مشروعًا للشراكة مع القطاع الخاص بقيمة تناهز 13 مليار دينار (أكثر من 4 مليارات دولار).

كما حقق القطاع السياحي في تونس «انتعاشًا غير مسبوق»، فقد تطورت العائدات السياحية بـ59% إلى حدود 20 أغسطس 2018 بالمقارنة مع أرقام نفس الفترة من السنة الفائتة، كما تجاوز عدد السياح الخمسة ملايين.

بدوره، أكد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول في كلمته في نفس المؤتمر على أن «تونس تعاني من وضع اقتصادي صعب ومعقد، وأصبح للأسف مزمنا».

وأوضح ماجول أن الوضع الصعب تعكسه العديد من المؤشرات منها اختلال التوازنات المالية الكبرى للميزانية وتفاقم العجز التجاري وارتفاع نسبة التضخم وتواصل تراجع قيمة الدينار.

وبيّن ماجول أن الحكومات المتعاقبة عالجت الوضع «الخطير باللجوء لحلول سهلة وإجراءات ترقيعية».

وتابع: «آن الأوان للكف عن سياسة الهروب إلى الأمام في التعامل مع الوضع الاقتصادي والمالي الصعب للبلاد... قد نكون أمام فرصة الإنقاذ الأخيرة قبل فوات الأوان».

المزيد من بوابة الوسط