مؤسس «علي بابا» يتفرغ للأعمال الخيرية تاركًا إدارة ثروة بـ 420,8 مليار دولار

جاك ما أحد مؤسسي مجموعة «على بابا» ورئيس مجلس إدارتها حتى 10 سبتمبر 2018 (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن أحد مؤسسي مجموعة «علي بابا» ورئيس مجلس إدارتها جاك ما عزمه التقاعد من عملاق التجارة الالكترونية الصيني الإثنين، ليخصص وقته للأعمال الخيرية مع التركيز في مجال التعليم، بحسب ما قال في مقابلة مع جريدة «نيويورك تايمز».

عمل جاك مدرسا للغة الانكليزية قبل تأسيس «علي بابا» في 1999 والنمو بها لتصبح عملاقا في التجارة الالكترونية بمليارات الدولارات، جعلته من الأكثر ثراء في العالم، وشخصية تحظى بالاحترام في الصين.

وارتفعت ثروته مع ثروة الشركة التي قدرت ب420,8 مليار دولار بحسب سعر السهم عند إغلاق البورصة أمس الجمعة، حسب وكالة «فرانس برس».

ويعتزم جاك مغادرة الشركة بعد غد الإثنين، الذي يصادف عيد ميلاده الـ 54، واصفا تلك الخطوة بأنها «بداية» أكثر منها نهاية مرحلة.وكما تخلى عن منصب المدير التنفيذي في 2013 قال إنه يعتزم الآن تكريس وقت وثروته للتعليم، حسبما قال لـ«نيويورك تايمز».

والطريقة التي اختار بها الإعلان عن تقاعده كانت غير اعتيادية، فالجريدة ممنوعة في الصين من جانب جهاز الرقابة في الحزب الشيوعي، ولم يرد بيان رسمي من «علي بابا» اليوم السبت، لكن في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» جرى بثها أمس الجمعة، ألمح إلى عزمه التقاعد، قائلا: إنه يريد أن يتبع خطى مؤسس «مايكروسوفت» بيل غيتس، أحد أهم الأشخاص الذين كرسوا حياتهم للأعمال الخيرية في العالم. وفقا لوكالة «فرانس برس».

وقال «هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن أتعلمها من بيل غيتس، لن أتمكن من تحقيق ثروته لكن شيئا أستطيع أن أفعله بشكل أفضل هو التقاعد المبكر». وقال «أعتقد يوما ما وقريبا، سأعود إلى التعليم»، مضيفا أنه بدأ التخطيط لمشاريعه الخيرية في مؤسسته «منذ 10 سنوات».

ينتمي جاك ما إلى جيل من المقاولين أصحاب المليارات الذين حققوا ثروتهم فيما كانت الصين تستعد للعصر الرقمي، وأسسوا عددا من أكبر الشركات وأكثرها نجاحا في فترة تزيد بقليل عن العقد. وهو أول ملياردير يعتزم التقاعد بين أبناء جيله الذي يضم رجال أعمال أثرياء في قطاع التكنولوجيا، وهي خطوة نادرة في بلد كثيرا ما يستمر المديرون في إدارة امبراطوريتهم لما بعد سن الثمانين، ففي هونغ كونغ تقاعد الملياردير لي كه - تشيه في مايو الماضي عن عمر 89 عاما.

المزيد من بوابة الوسط