قمة بكين ترفض تحميل الصين مسؤولية زيادة عبء ديون الدول الأفريقية

لرئيس الصيني شي جينبينغ بين نظيريه الجنوب أفريقي سيريل رامفوزا (يمين) والسنغالي ماكي سال في ختام القمة الصينية الأفريقية في بكين. (فرانس برس)

رفض مسؤولون صينيون وأفارقة، الثلاثاء، الانتقادات الموجهة إلى مشاريع التنمية الخارجية لبكين باعتبارها تزيد من عبء ديون الدول الأفريقية، مع اختتام قمة صينية - أفريقية تضمنت تعهدًا جديدًا بتقديم 60 مليار دولار لمساعدة القارة السمراء.

واستضاف الرئيس الصيني شي جينبينغ قادة من أفريقيا وسط انتقادات بأن مشاريع البنى التحتية في مبادرة الحزام والطريق للتجارة العالمية تزيد مشكلة الديون سوءًا في بعض البلدان، بحسب «فرانس برس».

وقال الرئيس السنغالي ماكي سال، الذي تتولى بلاده الرئاسة المشتركة لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي للسنوات الثلاث المقبلة، «كل ما نفعله مع الصين تحت السيطرة تمامًا، بما في ذلك الجانب المالي والديون».

وأضاف سال وإلى جانبه شي ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في ختام المنتدى الذي يعقد كل ثلاث سنوات: «لا يجب أن نسمح بالتشويش على إرادتنا من خلال الانتقادات التي يتم توجيهها فيما يتعلق بطبيعة علاقاتنا مع الصين».
من جانبه، قال شي إن القمة «فتحت فصلاً جديدًا في العلاقات الصينية - الأفريقية».

ولفت رامافوزا، الذي سلم الرئاسة المشتركة إلى سال، إلى إنجاز آخر في القمة هو الاتفاق على «العمل بشكل جدي لزيادة الصادرات الأفريقية ذات القيمة المضافة إلى الصين». كان رامافوزا دعا، الإثنين، الطرفين إلى العمل على «التوازن» في العلاقات التجارية، مشيرًا إلى أن أفريقيا تصدِّر مواد أولية للصين ثم تعيد المصانع الصينية تصديرها كمنتجات جاهزة للقارة.

مشاريع بلا جدوى
وتعهد الرئيس الصيني جينبينغ، الإثنين، بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع للتنمية في أفريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقال إن التمويل «غير مشروط سياسيًّا»، لكنه حذر من الإنفاق على «مشاريع بلا جدوى». وأكد أن الصين ستشطب ديون بعض الدول الأكثر فقرًا دون أن يحددها.

وتضاف هذه الأموال إلى 60 مليارًا أخرى تم تقديمها في القمة الأخيرة العام 2015. وقالت مبعوثة الصين الخاصة للشؤون الأفريقية، شو جينغجو، إن بكين ستكون «يقظة جدًّا» في تعاونها مع أفريقيا، وستقوم بدراسات جدوى قبل اختيار المشاريع. وأضافت للصحفيين أن «الصين لم تزد عبء الديون الأفريقية»، مشيرة إلى أن «الأسباب وراء الديون الأفريقية معقدة للغاية. فقد تراكمت منذ زمن طويل»، مضيفة أن تدهور أسعار المواد الأولية التي تصدِّرها أفريقيا أدى إلى انخفاض مداخيل بلدانها.

وقالت: «هناك عديد البلدان في أفريقيا. وحتى بالنسبة إلى الدول المثقلة بالديون، فإن الصين ليست الدائن الرئيسي. لذا، فإن لا معنى أو أساس لتحميل الصين مسؤولية الديون الأفريقية». وسيشمل التمويل الجديد 15 مليارًا «كمساعدة مجانية وقروض دون فوائد»، و20 مليارًا كخط ائتمان، وانشاء صندوق بـ10 مليارات دولار لتمويل التنمية، وصندوق خاص بـ5 مليارات دولار لتمويل صادرات من أفريقيا.

وتم تشجيع الشركات الصينية على تمويل مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل في القارة. وقال يوهان بيرغر، مدير مركز مركز الدراسات الأفريقية في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة، إن تحذير الرئيس الصيني حول مشاريع عديمة الجدوى أظهر «خطورة» القضية. وأضاف: «في حال صُرفت هذه الأموال على مشاريع لا جدوى منها، فإن ذلك سيضفي مصداقية للاتهامات الموجهة إلى الصين».