ترامب يتوقع اتفاقًا تجاريًا «وشيكًا» مع المكسيك تزامنًا مع استئناف مفاوضات «نافتا»

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (ا ف ب)

توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقًا تجاريًا وشيكًا مع المكسيك، في وقت تستأنف نهاية الأسبوع في العاصمة الأميركية المفاوضات بين البلدين حول إعادة صوغ اتفاق «نافتا» للتبادل الحر في أميركا الشمالية، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ويضع الرئيس الأميركي تعديل اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية هدفًا أساسيًا ضمن استراتيجيته التجارية المتشددة، وقد هدد مرارًا بإلغائه برمّته. وبعد عام من المفاوضات الشاقة لإنقاذ اتفاق عمره 25 عامًا كان وصفه ترامب بأنه «كارثي»، تبدو الولايات المتحدة والمكسيك على وشك إحراز تقدم يتيح انضمام كندا للمفاوضات.

وكتب ترامب على «تويتر» أن «علاقتنا مع المكسيك تتعزز من ساعة إلى أخرى. أشخاص جيدون جدًا في الحكومتين السابقة والجديدة، الجميع يعملون معًا في شكل جيد. إن اتفاقًا تجاريًا كبيرًا مع المكسيك قد يولد في وقت وشيك».

وتلت تغريدته إيجابية مماثلة أبداها وزير الاقتصاد المكسيكي إيلديفونسو غواخاردو الذي قال الجمعة إن اللقاءات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد توافقًا «إلى حد بعيد». ولدى توجهه للمشاركة في جلسة محادثات حول الاتفاق نوّه غواخاردو السبت بـ«تفاؤل» الرئيس الأميركي.

وقال وزير الاقتصاد المكسيكي: «أعتقد أنه سيمكننا تأكيد الأمر بناء على ما سيحصل اليوم»، وتابع غواخاردو: «لكنني أكرر ما قلته سابقًا إننا لم نتوصل بعد إلى اتفاق»، مضيفًا أن «اليوم سيكون يومًا مهمًا».

ومنذ أكثر من شهر، يتنقل غواخاردو ووزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي بين مكسيكو وواشنطن للقاء الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتايزر سعيًا لتذليل العقبات الرئيسة أمام التوصل لاتفاق، ولا سيما القوانين المتعلقة بقطاع السيارات، قبل انقضاء شهر أغسطس.

ومن جهته، اكتفى فيديغاراي بوصف تعليق ترامب بأنه «مثير للاهتمام». والأربعاء الماضي، قالت وزيرة الخارجية، كريستيا فريلاند، إن «التفاؤل الذي عبرت عنه المكسيك والولايات المتحدة مشجع»، وأبدت استعدادها للانضمام إلى المفاوضات فور انتهاء المحادثات الثنائية.

بند «الانقضاء» الخلافي
ورفض غواخاردو في وقت سابق تحديد المواضيع التي ما زال يتحتم بحثها مع الولايات المتحدة، مكتفيًا بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق في أي لحظة.

وأشار وزير الاقتصاد المكسيكي إلى أن العقبة الرئيسة في وجه التوصل إلى اتفاق هي «بند الانقضاء» الذي يفرض معاودة المصادقة على الاتفاقية التجارية كل خمس سنوات. وقال غواخاردو: «يجب ضمان أن يكون الجميع مرتاحًا للاتفاق».

وأكد خيسوس سيادي، وهو مستشار اقتصادي للرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، شارك في قسم من المفاوضات، «إزالة» بند الانقضاء ووضع بدائل أخرى قيد البحث. وقال سيادي: «لم يعد مطروحًا ما اقترحته الولايات المتحدة، بل مقاربة تقوم على تقييم مستقبلي واستمرارية»، معربًا بدوره عن التفاؤل بقرب التوصل لاتفاق.

ووصف سيادي ترامب بأنه «رجل يعجبني جدًا أسلوبه»، مضيفًا: «أعتقد أن (تفاؤله) يعكس الواقع، أعتقد أننا نبلي حسنًا».

وتسعى الولايات المتحدة والمكسيك لتوقيع اتفاق جديد قبل تسليم الرئيس المكسيكي انريكيه بينيا نييتو السلطة رسميًا إلى خلفه لوبيز أوبرادور في 1 ديسمبر. ويتعين إبلاغ الكونغرس الأميركي بالاتفاقية الجديدة قبل 90 يومًا من تاريخ توقيع النسخة النهائية.

وبدأت اللقاءات بين غواخاردو ولايتايزر نهاية يوليو بعد توقف المفاوضات الثلاثية في مايو.