رؤساء شركات عالمية يحذرون من أثر سياسات ترامب بشأن الهجرة على الاقتصاد الأميركي

ترامب بعد توقيع قانون متعلق بالهجرة وإلى جانبه وزيرة الأمن الداخلي (ا ف ب)

حذر رؤساء شركات أميركية كبرى، الخميس، من التهديد الذي تمثله سياسات الهجرة الملتبسة والمتقلّبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب على الاقتصاد الأميركي، وسط النقص الكبير في سوق العمالة في الولايات المتحدة.

ووفق ما نقلت وكالة «فرانس برس»، حض المشاركون في منتدى «الطاولة المستديرة» لرؤساء الشركات في رسالة إلى وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كيرستين نيلسن على إعادة التفكير في توجيهات واشنطن الأخيرة التي ألقت بظلال من الشك على الأوضاع القانونية للعمال وأضرّت بعملية استقطاب المواهب وتوظيفهم.

وأوردت رسالة الطاولة المستديرة أن «بعض (العمال) سينقلون عائلاتهم ويستقرون في بلد جديد إذا كان باستطاعة الحكومة في أي وقت ودون إشعار أن تجبرهم على المغادرة الفورية، وفي كثير من الأحيان دون تفسير».

وأضافت الرسالة: «وفي وقت يصل فيه عدد الوظائف الشاغرة إلى أعلى مستوياته التاريخية بسبب نقص اليد العاملة، الآن ليس هو الوقت المناسب في تقييد الوصول إلى المواهب».

وتمثل «الطاولة المستديرة» للأعمال معظم الشركات الأميركية الكبرى، والتي انتقدت سابقًا إدارة ترامب لملف الهجرة، بينما أثنت على البيت الأبيض فيما يتعلق بخفض الضرائب.

ومن بين رؤساء الشركات التنفيذيين الذين وقعوا على الرسالة تيم كوك من «آبل» وجايمي ديمون من «جاي بي مورغان تشايس» وجيمس كوينسي من «كوكا كولا» وجيني روميتي من «آي بي أم» وآرني رورنسون من «ماريوت».

وحمّل الرؤساء إدارة الجنسية والهجرة التي تخضع لسلطة نيلسن مسؤولية قرارات متباينة خاطئة قد تؤدي إلى حرمان مفاجئ للموظفين من وضعيتهم القانونية بعد أن تم السماح لهم بالعمل لسنوات.

وفي حالات أخرى سحبت الإدارة تصاريح العمل الممنوحة لأزواج العمال المهاجرين القانونيين. وتؤثر هذه المشاكل على الموظفين المرخص لهم بموجب برنامج «أتش-وان بي» الذي يسمح للشركات بتوظيف مهارات أجنبية لشغل وظائف متخصصة.

وقالت الرسالة: «من باب الإنصاف لهؤلاء الموظفين ولتجنب التكاليف والمضاعفات غير الضرورية للشركات الأميركية، يجب ألا تغير الحكومة الأميركية القوانين في منتصف العملية».

وانضمت الطاولة المستديرة في يونيو إلى عدد كبير من منتقدي سياسة «عدم التسامح» لإدارة ترامب فيما يتعلق بالهجرة والتي أدت إلى فصل أطفال عن آبائهم وأمهاتهم، ووصفت هذه الممارسات بأنها «قاسية وتتعارض مع القيم الأميركية»، قبل أن يلغي ترامب هذه السياسة في أعقاب غضب شعبي.

المزيد من بوابة الوسط