في تحدٍ لترامب.. الصين تتعهد بمواصلة ضرباتها في نزاعها التجاري مع أميركا

وزير المالية الصيني ليو كون. (رويترز)

قال وزير المالية الصيني، ليو كون، إن بلاده ستواصل الردّ على واشنطن مع فرض أميركا المزيد من الرسوم التجارية، لكن ضرباتها المضادة ستظل محددة قدر الإمكان لتجنب الإضرار بالشركات في الصين سواء كانت صينية أو أجنبية.

وأضاف ليو، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن أثر «النزاعات التجارية» بين الصين والولايات المتحدة على الاقتصاد الصيني محدود إلى الآن، لكنه يشعر بالقلق بشأن الخسائر المحتملة في الوظائف وكذلك خسارة سبل الدخل.

وقال إن الحكومة الصينية ستزيد إنفاقها لدعم العمال والعاطلين عن العمل الذين تضرروا من النزاع التجاري. كما توقع ارتفاع إصدارات حكومات محلية لسندات لدعم الاستثمار في البنية التحتية هذا العام وتجاوزها تريليون يوان (145.48 مليار دولار) بحلول نهاية الربع الحالي.

وتصاعد النزاع التجاري أكثر يوم الخميس في الوقت الذي تبادلت فيه الولايات المتحدة والصين فرض المزيد من الرسوم الجمركية على سلع بعضهما البعض. ومنذ أوائل يوليو، فرض أكبر اقتصادين في العالم رسومًا على سلع بعضهما البعض بقيمة إجمالية بلغت 100 مليار دولار.

وأشار ليو إلى أن «الصين لا تريد الدخول في حرب تجارية، لكننا سنرد بحزم على الإجراءات غير المنطقية التي اتخذتها الولايات المتحدة»، مضيفًا: «إذا تمسكت الولايات المتحدة بتلك الإجراءات، فإننا في المقابل سنتخذ إجراء لحماية مصالحنا».

وحتى الآن، فرضت الصين أو اقترحت فرض رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة 110 مليارات دولار، ما يمثل معظم وارداتها من المنتجات الأميركية. والنفط الخام والطائرات الكبيرة سلعتان رئيسيتان أميركيتان لم تستهدفهما العقوبات بعد.

واُختتمت محادثات تجارية متوسطة المستوى بين مسؤولين أميركيين وصينيين يوم الخميس دون أي مؤشر على إحراز تقدم كبير.

وردًا على سؤال عمّا إذا كانت الصين ستدرس زيادة الرسوم الجمركية على سلع أميركية تواجه بالفعل ضرائب مرتفعة، قال ليو إن الصين سترد بدقة.

وقال: «نرد بدقة. بالطبع، قيمة الواردات الأميركية من السلع الصينية غير مماثلة لقيمة الواردات الصينية من السلع الأميركية. سنتخذ إجراءات رسوم بما يتوافق مع هذا الوضع». ولم يخض في تفاصيل.

لكنه قال إن الصين تدرك احتمال تأثر أطراف غير ضالعة في الخلاف سلبًا جراء النزاع.

وتابع: «حين نتخذ إجراءات، نبذل قصارى جهدنا لعدم إلحاق الضرر بمصالح الشركات الأجنبية في الصين. ذلك هو السبب في أن إجراءاتنا الخاصة بالرسوم محددة لتجنب التأثير عليها بقدر المستطاع».

وأعرب وزير المالية الصيني عن قلقه للغاية بشأن الخسارة المحتملة للوظائف الصينية. وقال: «من وجهة نظري، سأولي انتباهًا أكبر لأثر النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة على الوظائف في الصين. في النهاية، بعض الشركات تأثرت، الصادرات ستنخفض والإنتاج سيتقلص».

وتخطط الصين لزيادة إنفاقها المالي لدعم العمال أوالعاطلين عن العمل المتضررين من الرسوم الجمركية التي جرى رفعها.

المزيد من بوابة الوسط