الدولار يرتفع لأعلى مستوى في عام بسبب خسائر اليورو من أزمة تركيا

صعد الدولار، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام، في الوقت الذي واصلت فيه أزمة الليرة التركية التأثير سلبًا على الأسواق الناشئة، مما يغذي الطلب على العملة الأميركية باعتبارها من الملاذات الآمنة.

وذكرت وكالة «رويترز» أن  الدولار سجل أداءً يفوق العملات الأخرى في الآونة الأخيرة بدعم من مؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي ما زال قويًّا قبل زيادة متوقعة لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الشهر المقبل.

كذلك تلقى الدولار الدعم من انخفاض الليرة، الذي أثر سلبًا على اليورو؛ بسبب انكشاف بنوك أوروبية على تركيا وحفز الطلب على الدولار وعملات أخرى مثل الفرنك السويسري والين الياباني باعتبارها ملاذات آمنة.

وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، فوق مستوى 96.9 لأول مرة منذ أواخر يونيو 2017.

وزادت تركيا، الأربعاء، رسومًا جمركية على بعض الواردات الأميركية مثل الكحوليات والسيارات والتبغ إلى المثلين ردًّا على تحركات أميركية، لكن الليرة ارتفعت.

وفقدت الليرة ما يزيد على 40% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، متضررة بفعل مخاوف متعلقة بدعوات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخفض أسعار الفائدة، وعلاقاته المتوترة مع الولايات المتحدة.

ويوم الأربعاء، عوضت الليرة بعص خسائرها ليتم تداولها لفترة وجيزة عند 5.7503 ليرة للدولار، قبل أن تهبط مجددًا إلى 6.1700 ليرة.

وانخفض اليورو صوب 1.13 دولار لأول مرة منذ يوليو 2017، وتراجع الجنيه الاسترليني دون 1.27 دولار للمرة الأولى منذ يونيو من العام الماضي.

وواصلت عملات الأسواق الناشئة الانخفاض، الأربعاء، مع تراجع الراند الجنوب أفريقي 2.5% والروبل الروسي 1% والبيزو المكسيكي 0.8%.

ومقابل الين، انخفض الدولار نحو 0.1% إلى نحو 111.165 ين.

وبلغ الجنيه الاسترليني أدنى مستوى في 13 شهرًا، لينخفض 0.2% إلى 1.2694 دولار، على الرغم من بيانات أظهرت ارتفاع معدل التضخم البريطاني في يوليو للمرة الأولى هذا العام.