إردوغان: لن نفلس ونتأهب لتعاملات مع الصين وروسيا وأوكرانيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الإنترنت)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الأزمة التي تعاني منها الليرة حاليًا ناتجة من «صواريخ» حرب اقتصادية تتعرض لها تركيا، مضيفًا أن اقتصاد بلاده «لا يقف على شفا الإفلاس».

وأضاف إردوغان، في اجتماع بإحدى دوائر حزب العدالة والتنمية في مدينة ريزا الساحلية المطلة على البحر الأسود وفق ما أوردت «سكاي نيوز عربية»، أن تركيا تتأهب لتنفيذ تعاملات تجارية بالعملات المحلية مع كل من الصين وروسيا وأوكرانيا، بدلاً عن الدولار.

وسجلت الليرة التركية المتدهورة، الجمعة، المزيد من التراجع بعد دعوة إردوغان الأتراك إلى تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية، في حين تنتظر الأسواق تدابير شديدة لدعم العملة الوطنية.

ووفق «فرانس برس»، واصلت الليرة هبوطها أثناء كلمة إردوغان لتتخطى عتبة 6 ليرات، وتم التداول بها بحوالي 6,1 ليرة مقابل الدولار في الساعة 10:20 ت غ بتراجع يقارب 10%.

وتعرض البنك المركزي التركي في الأسابيع الأخيرة لضغوط بهدف رفع معدلات الفائدة لمواجهة تضخم كبير وتدهور العملة الوطنية. ووصف إردوغان معدلات الفائدة بأنها «أداة استغلال»، مطالبًا بخفضها إلى أدنى مستوى ممكن.

وقال إن «معدلات الفائدة يجب خفضها إلى أدنى مستوى ممكن لأنها أداة استغلال تجعل الفقراء أكثر فقرًا والأغنياء أكثر غنى».

وهوت الليرة بنسبة 20% يوم الجمعة بعد تصريحات للرئيس التركي طلب فيها من مواطنيه دعم العملة الوطنية ببيع الدولار وشراء الليرة، وبتأثير أيضًا من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم على واردات الألمنيوم والصلب من تركيا.

وقال ترامب، الجمعة، إنه أمر بمضاعفة تعريفات الصلب والألومنيوم التركيين، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد المضطرب لهذا البلد وسط خلاف دبلوماسي مع واشنطن.

وكتب على «تويتر»: «لقد سمحت للتو بمضاعفة التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم من تركيا في حين تنزلق عملتهم، الليرة التركية، متراجعة بسرعة مقابل دولارنا القوي جدًا. علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة في هذا الوقت».

وانخفضت العملة التركية بنسبة تقترب من 70% منذ بداية العام، رافعة كلفة البضائع للشعب التركي، كما هزت ثقة المستثمرين الدوليين في البلاد.

ومن أسباب تلك الاضطرابات، المواجهة مع الولايات المتحدة بشأن قس أميركي يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب والمرتبطة بمحاولة انقلاب فاشلة في البلاد قبل عامين.

وتطالب واشنطن بإطلاق القس وفرضت عقوبات مالية على وزيرين تركيين وحذرت من اتخاذ إجراءات إضافية.

ويشعر المستثمرون بالقلق من السياسات الاقتصادية لإردوغان، الذي فاز بفترة رئاسة جديدة في يونيو مع سلطات جديدة شاملة.

ويمارس إردوغان ضغوطًا على البنك المركزي لعدم رفع أسعار الفائدة من أجل الاستمرار في تغذية النمو الاقتصادي. ويدعي أن المعدلات الأعلى تؤدي إلى ارتفاع التضخم ـ وهو عكس ما تقوله النظرية الاقتصادية القياسية.