صندوق النقد الدولي يتوقع نموًا سريعًا للاقتصاد الهندي

أكد صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، أن الهند ستحافظ على موقعها ضمن قوى العالم الاقتصادية الرئيسية الأسرع نموًا خلال السنوات المقبلة، ما يحمل أنباء سارة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي قبيل انتخابات العام المقبل.

وفي تقرير موسع، يتناول ثالث أكبر قوة اقتصادية في أسيا، أشاد صندوق النقد الدولي بإصلاحات الحكومة الاقتصادية، لكنه دعا إلى التحرك للسيطرة على التضخم وزيادة عدد النساء في سوق العمل، وفق «فرانس برس».

وقدر الصندوق، الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، أن تبلغ نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي 7.3% للعام المالي 2018-2019 لترتفع إلى 7.5% في العالم التالي. وازداد النمو ليبلغ 7.7% بين يناير ومارس، وهي نسبة اعتبرت الأعلى على مدى سبعة فصول متتالية.

وتتبع الزيادة تراجعًا في النمو شهدته السنة المالية 2017-2018 حيث بلغت نسبته 6.7%.

وقال صندوق النقد إن «أمام الهند مستقبلًا إيجابيًا بشكل كبير بفضل تحسن الاستثمار والاستهلاك الخاص القوي»، لكنه حذر من مخاطر ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العملة المحلية.

وأيد الصندوق الدولي تحرك الحكومة لفرض ضريبة على البضائع والخدمات في 2017 حلت محل مجموعة من الضرائب الوطنية. لكنه قال إنه من الممكن تحسين الضريبة على البضائع والخدمات.

وتحدث التقرير عن البنية الضريبة المطبقة حاليًا، ورأى أنها معقدة وتتضمن عددا كبيرا نسبيا من المعدلات والاستثناءات التي يمكن تبسيطها.

كما أشاد الصندوق النقد الدولي بالحكومة لاتخاذها إجراءات للتعامل مع الديون في مصارف القطاع العام الهندية وتخفيف القيود على الاستثمار الخارجي المباشر. لكنه أكد على ضرورة القيام بالمزيد من الإصلاحات.

وقال: «بإمكان الهند الاستفادة من تحرير التجارة والاستثمار الأجنبي بشكل إضافي».

وتطرق التقرير إلى أهمية توظيف مزيد من النساء في الأسواق، وأكد أن ذلك قد يعزز النمو، حيث لا يوجد تمثيل نسائي كاف في أماكن العمل في انحاء الهند التي تعد بلدا ذكوريا.

وشدد على «أهمية إدخال تحديثات على قوانين العمل وقواعده واتخاذ اجراءات أخرى للمساعدة في زيادة التوظيف الرسمي وخاصة للعنصر النسائي».

وازداد التضخم في الهند بسبب ارتفاع أسعار النفط وتراجع الروبية. وتوقع الصندوق أن ترتفع النسبة لتبلغ 5.2% العام المالي الحالي، وهو رقم أعلى من هدف 4% الذي حدده البنك المركزي في الهند ونسبة 3.6% التي بلغها التضخم العام المالي الماضي واعتبرت الأدنى منذ 17 عاما.

وتستورد الهند نحو 80% من احتياجاتها النفطية، ولذلك فإن اقتصادها يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار الخام.

ودعا الصندوق البنك الاحتياطي الهندي إلى تشديد سياساته بشكل تدريجي ردا على الضغوطات الناجمة عن التضخم بعدما رفع المصرف معدلات الفائدة مرتين هذا الصيف.

وتوقع ازدياد العجز في الحساب الجاري بنسبة 2.6% فيما حذر من حالة عدم الاستقرار الناجمة عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط