انخفاض كبير في عدد الطلبات على المنتجات الصناعية الألمانية في يونيو

روبوتات صناعية لتركيب قطع سيارات فولكسفاغن (ا ف ب)

شهدت الطلبات على المنتجات الصناعية الألمانية انخفاضًا أكبر من المتوقع في شهر يونيو بحسب ما أظهرت البيانات الرسمية الإثنين، فيما بدأت التوترات التجارية العالمية في التأثير على أكبر اقتصاد في أوروبا، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وانخفضت العقود الجديدة لدى الشركات التجارية بنسبة 4% مقارنة مع نفس الشهر العام الماضي، بحسب أرقام هيئة الإحصاءات الفيدرالية المعدلة موسميًا، بعد زيادة بنسبة 2,6% في مايو.

وكان المحللون الذين استطلعهم مركز «فاكتسيت» توقعوا انخفاضا أقل بنسبة 0,25% في يونيو. ووصف المحلل كارستن براجسكي من بنك «آي إن جي ديبا» أرقام يونيو بأنها «مخيبة للآمال».

وقال إن «بيانات الطلبات الجديدة المخيبة للآمال تظهر مؤشرات أولية على أن التوترات التجارية بدأت تؤثر على اقتصاد ألمانيا، وهو ليس بالأمر الجيد للتوقعات الصناعية للنصف الثاني من العام».

وسجّل الانخفاض الأكبر في الطلبات من خارج منطقة اليورو، حيث بلغت نسبة الانخفاض 6%. أما الطلبات من داخل ألمانيا ومنطقة اليورو فقد انخفضت بنسبة 3%.

وقالت وزارة الاقتصاد في برلين إنه باستثناء الانتعاش في مايو فإن الطلبات كانت «ضعيفة» حتى هذا الوقت من العام. وذكرت في بيان، أوردته «فرانس برس»، أن «الغموض الذي تسببت به سياسات التجارة ربما لعب دورًا في ذلك».

وتراقب الشركات في أنحاء العالم بقلق الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة عملا بسياسة «أميركا أولاً» التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما أن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي متوترة بعد فرض ترامب رسوما مشددة على واردات الفولاذ والألمنيوم الأوروبيين ما حمل الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم ردًا على ذلك.

وهدد ترامب بفرض رسوم باهظة على واردات بلاده من السيارات وهو ما سيضر خصوصًا بصناعة السيارات الألمانية. إلا أن وزارة الاقتصاد الألمانية متفائلة بشأن النصف الثاني من العام.

وقالت إن «سجل الطلبات لا يزال مرتفعًا ورغم الفترة القاتمة، فإن جو العمل لا يزال إيجابيًا بشكل جلي».