توقعات بمواصلة النفط استقراره في 2019

آبار نفط في فنزويلا. (أسوشيتد برس)

توقع مسح استمرار استقرار أسعار النفط في العامين الجاري والمقبل في الوقت الذي سيلبي فيه ارتفاع الإنتاج من «أوبك» والولايات المتحدة الطلب المتزايد من آسيا، ويساعد في تبديد أثر تعطيلات في إمدادات إيران ودول أخرى.

وتوقع 44 خبيرًا اقتصاديًا ومحللًا، في المسح الذي أجرته وكالة «رويترز» ونشرت نتائجه اليوم الثلاثاء، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 72.87 دولار للبرميل في 2018، بارتفاع 29 سنتًا بالمقارنة مع التوقع البالغ 72.58 دولار في استطلاع الشهر السابق وبزيادة على المتوسط البالغ 71.68 دولار منذ بداية العام.

ومن المتوقع أن يبلغ سعر العقود الآجلة للخام الأميركي 67.32 دولار للبرميل في 2018 بالمقارنة مع 66.79 دولار في توقعات الشهر الماضي ومع متوسط قدره 66.16 دولار منذ بداية العام.

وهذا هو الشهر العاشر على التوالي الذي يزيد فيه المحللون توقعاتهم لأسعار النفط.

وقالت المحللة لدى وحدة معلومات «إيكونوميست»، كايلين بيرش: «نتوقع أن تظل الأسعار في نطاق ضيق إلى حد كبير في النصف الثاني من 2018 وفي 2019. ومن ناحية أخرى، فإن تعزيز إنتاج النفط الصخري الأميركي ومخاوف السوق بشأن تطورات الحرب التجارية الأميركية الصينية سيساهمان في كبح الأسعار».

وأضافت بيرش: «من ناحية أخرى، فإن انخفاض المخزونات العالمية في الآونة الأخيرة سيعزز تأثر الأسعار بأي خطر جيوسياسي، مما سيحمي الأسعار من الانخفاض بشكل كبير عن المستويات الحالية».

وكانت منظمة البلدان المصدرة البترول (أوبك) اتفقت مع دول غير أعضاء على زيادة الإنتاج في اجتماع عُقد الشهر الماضي لتلبية الطلب العالمي المتزايد، لكن المنظمة لم تحدد هدفًا واضحًا لزيادة الإنتاج.

محتوى دعائي
في غضون ذلك، يقول المحللون إن العقوبات الأميركية على إيران، والتي ستدخل حيز النفاذ في وقت لاحق من العام الجاري ستؤدي إلى انخفاض الصادرات وستساهم في دعم الأسعار.

وقال محلل أسواق السلع الأولية ببنك الإمارات دبي الوطني، إدوارد بيل، إن «تعطل الإمدادات الإيرانية سيضغط على أسواق النفط في النصف الثاني من 2018 والنصف الأول من 2019 لأن الطاقة غير المستغلة في السوق التي يمكن أن تعوض تعطلًا كبيرًا في الإمدادات الإيرانية محدودة».

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العالمي مع إيران في أوائل مايو مما تسبب في ضبابية بشأن إمدادات النفط العالمية، ومنذ ذلك الحين تجهز الولايات المتحدة للعمل مع دول لمساعدتها على خفض وارداتها من نفط إيران.

ويتوقع المحللون انخفاض إنتاج إيران بما بين 500 ألف ومليون برميل يوميًا تقريبًا بسبب العقوبات. لكنهم يقولون أيضًا إن التوترات القائمة في التجارة العالمية يمكن أن تضر بالطلب.

وذكرت جيتي يورجنسن من «جلوبال ريسك مانجمنت» أن «الحرب التجارية ستتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي والطلب على النفط لكنها ستمتد في نهاية المطاف إلى فئات أصول أخرى، خاصة الأسهم، مما قد يكون له أثر على أسعار النفط عبر المعنويات السلبية بالسوق».

ولا يزال المحللون يتوقعون أن تظل آسيا المحرك الرئيس للطلب بإضافة ما بين 800 و900 ألف برميل يوميًا إلى الطلب في العامين الجاري والمقبل من المنطقة.

ورأى رئيس أبحاث السلع الأولية لدى «ال بي بي دبليو»، فرانك شالينبرجر أن السوق تواجه أسئلة مختلفة «هل الطلب العالمي يتباطأ بسبب ضعف النمو الاقتصادي العالمي، هل سيواصل الإنتاج الأميركي وتيرته المذهلة، ماذا ستفعل العقوبات الأميركية بالإنتاج الإيراني، وهل أوبك راغبة فعلًا في زيادة الإنتاج بما يصل إلى مليون برميل يوميًا!».

المزيد من بوابة الوسط