«دويتشه بنك» ينقل جزءًا من أنشطة مقاصة اليورو إلى فرانكفورت مع اقتراب موعد «بريكست»

شعار مصرف «دويتشه بنك»

أعلن مصرف «دويتشه بنك»، أكبر المصارف في ألمانيا، نقل قسم كبير من أنشطته الجديدة لمقاصة اليورو من لندن إلى فرانكفورت، ما يشكل ضربة جديدة لقطاع الأعمال في لندن، مع قرب موعد خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي.

وقال ناطق باسم المصرف إنه «مع قرب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المقرر في 30 مارس، بدأ دويتشه بنك بإدارة قسم كبير من عمليات مقاصة اليورو عبر غرفة يوريكس»، مؤكدًا بذلك تقريرًا نشرته جريدة «فاينانشل تايمز» جاء فيه أن المصرف نقل ما يقارب نصف عملياته.

وأوضح الناطق أن الخطوة تقتصر على عمليات المقاصة الجديدة، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وغرفة «يوريكس» تابعة للبورصة الألمانية (دويتشه بورص)، التي سعت في الأشهر الأخيرة إلى انتزاع عمليات غرفة «إل سي إتش كليرنت»، التي تديرها بورصة لندن لفترة طويلة بما يشبه الاحتكار.

وتلعب غرف المقاصة دورًا رئيسيًا في النظام المالي، حيث يتم التعامل بتريليونات اليورو سنويًا، بشكل شبه حصري من لندن. وتشكل هذه الغرف وسيطًا بين جهات بيع وشراء الأدوات المالية، وتتولى القيام بعمليات مثل تسوية الحسابات التجارية.

وأعلن «دويتشه بنك» أن عملية النقل لن تشمل نقل وظائف. وقال الناطق إن موظفي المصرف في لندن «سيضغطون على زر مختلف يرسل عمليات المقاصة إلى فرانكفورت بدلًا من غرفة المقاصة في لندن».

الا أن احتذاء مصارف أخرى بخطوة «دويتشه بنك»، ونقلهم عمليات المقاصة لخارج لندن، من شأنه أن يُفقد قطاع الأعمال في لندن (سيتي أوف لندن) مكانته كمركز مقاصة اليورو.

وتشكل مسألة بقاء غرف المقاصة في لندن أو خروجها من العاصمة البريطانية إحدى أبرز النقاط الخلافية في مفاوضات العلاقات التجارية المستقبلية لمرحلة ما بعد «بريكست».