«إيني»: تراجع طفيف في الاحتياطات النفطية وأعلى طاقة تكريرية في الشرق الأوسط

شعار شركة «إيني» الإيطالية

أظهر التقرير السنوي لشركة «إيني» الإيطالية، حول أداء أسواق النفط والغاز العالمية، تراجع الاحتياطات النفطية في العام 2017 بنسبة ضئيلة بلغت 0.2%، وأرجع ذلك إلى الاتفاق الذي أبرمته دول «أوبك» والمنتجون من خارجها لخفض الإنتاج الكلي.

وذكر التقرير السنوي في نسخته الـ17، الصادر اليوم الإثنين، أن إنتاج النفط العالمي استقر تقريبًا عند المستوى نفسه في العام 2016، فيما ذكر أن فائض الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط كان الأعلى على مستوى العالم، فيما جاء عجز الإنتاج في منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأكبر.

وتحدث عن ارتفاع الطلب العالمي على النفط في 2017 إلى 1.7%، من 1.5% في العام 2016، وقال إن الطلب على النفط يعكس مستويات النمو العالمية. وخلال العقد الماضي، ارتفع الاستهلاك العالمي من 87 مليون برميل يوميًّا إلى 97 مليون برميل يوميًّا.

اقرأ أيضًا: وكالة الطاقة تتوقع نموًا مطردًا للطلب على النفط في 2019

وقال التقرير إن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ساهمت بشكل إيجابي في نمو الطلب على النفط في 2017، إذ تراجع استهلاكها الكلي من 58% في 2007 إلى 48% في 2017، متوقعًا أن يكون لذلك تأثير على التوجهات المستقبلية وتدفق الخام.

ومن ناحية أخرى، تحدث التقرير عن زيادة اسهتلاك الدول الناشئة من الخام بنسبة 37% خلال العشر سنوات الماضية، أي ما يعادل 13 مليون برميل يوميًّا، وذلك لاستخدامه في أغراض الصناعات الكيميائية والنقل وغيرها. ويعادل استهلاك تلك الدول استهلاك الدول الأوروبية مجمعة.

وبشكل عام، كانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأعلى من حيث الاستهلاك، إذ بلغت حصتها 35%، تليها أميركا الشمالية بنسبة 23%، ثم أوروبا بنسبة 16%، وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط بنسبة 9%، لكل منهما، ثم أفريقيا وروسيا ووسط آسيا بنسبة 4% لكل منها.  

وتصدرت الولايات المتحدة والصين والهند واليابان قائمة الدول الأعلى استهلاكًا للنفط في 2017، تليها روسيا والسعودية والبرازيل وكوريا الجنوبية وألمانيا.

وصنف التقرير منتجي النفط من حيث معدلات التصدير، وجاءت السعودية على رأس قائمة أكبر مصدري الخام في 2017، وبلغت حصتها السوقية 16.2%، ثم روسيا بنسبة 11.9%، ثم العراق وكندا بنسبة 7.5% لكل منهما، ثم الإمارات بنسبة 5.3% وإيران بنسبة 5%.

وتصدرت الصين والولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المستورِدة، بنسبة 18% و17% على التوالي، تليها الهند بنسبة 9.8% ثم اليابان بنسبة 6.8% ثم كوريا الجنوبية بنسبة 6.5%.

اقرأ أيضًا: أعلى مستوى للنفط منذ 4 سنوات.. هل نجحت خطة «أوبك»

وعلى صعيد الإمدادات النفطية، ذكر التقرير أن الولايات المتحدة لاتزال «مَن يحدد قواعد اللعبة». ففي الوقت الذي استقر فيه الإنتاج العالمي عند مستويات قريبة من 2016، سجل الإنتاج الأميركي المستوى الأعلى بين المنتجين من خارج مجموعة «أوبك»، وأثبتت الولايات المتحدة قيادتها، وهي مكانة حافظت عليها منذ العام 2014. وزاد الإنتاج الأميركي خلال العشر سنوات السابقة بنسبة 90%.

وساهمت منطقة الشرق الأوسط بنسبة 34% من الإنتاج النفطي العالمي، تليها أميركا الشمالية بنسبة 20%، ثم روسيا ووسط آسيا بنسبة 15%، وأميركا الجنوبية بنسبة 10%، ثم أفريقيا بنسبة 9%، ثم آسيا ومنطقة المحيط الهادئ بنسبة 8%، ثم أوروبا بنسبة 4%.

ولفت التقرير إلى تراجع الإنتاج الكلي لمجموعة «أوبك»، صاحبة 47% من إجمالي الإمدادات العالمية، وذلك بسبب اتفاق خفض الإنتاج المبرم في نوفمبر 2016.

لكنه أشار إلى أن تعافي الإنتاج الليبي، مع زيادة إنتاج الخام الخفيف في الولايات المتحدة، رفع إمدادات خام النفط الخفيف بنسبة 5% في 2017. وخلال العقد الماضي، ارتفع إنتاج النفط الخفيف بمعدل 17%.

يُذكر أن إنتاج النفط في ليبيا شهد طفرة كبيرة في العام 2017 مع وصول مستويات الإنتاج إلى أكثر من مليون برميل يوميًّا، وهو المستوى الأكبر منذ يونيو 2013، وذلك بفضل استئناف العمل في عدد من الحقول والموانئ النفطية بعد إغلاق استمر سنوات.

اقرأ أيضًا: «بلومبرغ»: إنتاج النفط الليبي حاليًا الأعلى منذ 4 أعوام

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر منتجي سوائل الغاز الطبيعي، وبلغت حصتها من السوق 27.9%، تليها السعودية بنسبة 14.4%، ثم قطر بنسبة 9.3%، ثم إيران بنسبة 6.8%، وجاءت روسيا والنرويج في آخر القائمة بنسبة 2.8% و2.6% على التوالي.

ولفت التقرير إلى أن منطقتي الشرق الأوسط وآسيا أبقتا على مستويات مرتفعة من الطاقة التكريرية، هي الأعلى على مستوى العالم، بمستوى نمو بلغ 75%، أي ما يعادل 0.7 مليون برميل يوميًّا، مقارنة بـ2016. وتراجعت الطاقة التكريرية لأوروبا بمعدل 0.2 مليون برميل يوميًّا.

المزيد من بوابة الوسط