إيران تعين محافظًا جديدًا للبنك المركزي أملًا في إنهاء أزمتها الاقتصادية

مكتب صيرفة في طهران. (أرشيفية. فرانس برس)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران عينت، اليوم الأربعاء، محافظًا جديدًا للبنك المركزي وسط تداعيات من جراء فضائح مصرفية وصعوبات يعاني منها الاقتصاد، بحسب وكالة «فرانس برس».

وذكرت وكالة «ارنا» الرسمية للأنباء أن عبد الناصر همتي عُيَّن مكان ولي الله سيف الذي تولى مهامه على رأس البنك المركزي منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في أغسطس 2013، وذلك في أعقاب اجتماع حكومي.

وكان همتي، البالغ من العمر 61 عامًا، رئيس مؤسسة الضمان المركزي الإيرانية وبنكي «سينا» و«ملي». وجرى اختياره سفيرًا لدى الصين قبل تعيينه في المنصب الجديد.

وقدم رئيس مؤسسة التخطيط والموازنة محمد باقر نوبخت، الذي يشغل أيضًا منصب الناطق باسم الحكومة، استقالته في الاجتماع الحكومي لكن روحاني رفضها.

ويتعرض البنك المركزي لانتقادات خاصة على خلفية تعاطيه مع أزمة النقد عندما خسر الريال الإيراني أكثر من نصف قيمته مقابل الدولار العام الماضي.

وأدت محاولة في أبريل لفرض سعر ثابت للريال إلى ازدهار صرف العملات في السوق السوداء، ما أجبر البنك على التراجع عن خطته، فيما تدهورت قيمة العملة الى مستويات قياسية في يونيو.

وتزامنت الأزمة النقدية مع إعلان واشنطن في مايو انسحابها من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 وإعادة فرض عقوبات على طهران، ما زاد من الضغوط على الريال.

وفرضت واشنطن أيضًا عقوبات فردية على سيف في مايو، واتهمته بمساعدة الحرس الثوري الإيراني في تحويل ملايين الدولارات إلى حزب الله اللبناني.

وشكر روحاني سيف على «خدمته القوية والجدية»، وقال إن لدى الحكومة «ثقة تامة» بهمتي.

وقال روحاني إن من أهم الأولويات التصدي «لمؤسسات الإقراض غير القانونية».

وتسبب إفلاس العديد من مؤسسات الإقراض غير المرخصة، التي قدمت فوائد مرتفعة وقروضًا رخيصة مع رأس مال قليل لدعمها، في خسارة ملايين المودعين مدخراتهم، ما شكل أحد الأسباب خلف اندلاع تظاهرات احتجاجية مؤخرًا.

وتعهد روحاني باتخاذ إجراءات ضد المصارف غير المرخصة عندما تولى السلطة.

وتتعرض حكومته لضغوط لإعادة الودائع، ما يمثل مزيدًا من الضغوط على موارد الدولة.

المزيد من بوابة الوسط