البنك المركزي التركي يعلن الثلاثاء قراره بشأن معدلات الفائدة

ورقة نقدية من فئة مئة ليرة تركية فوق كومة من الدولارات الأميركية (ا ف ب)

يعلن البنك المركزي التركي، الثلاثاء، ما إذا كان سيرفع معدلات الفائدة للحد من التضخم ودعم الليرة التي تسجل تدهورًا، وذلك في اختبار حاسم لمصداقيته بعد شهر على فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بولاية رئاسية مما أثار قلق المستثمرين، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وفاز إردوغان بولاية رئاسية ثانية بحصوله على الغالبية المطلقة في انتخابات 24 يونيو لكن المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية برزت مع اختياره صهره وزير الطاقة السابق براءة البيرق (40 عامًا) وزيرًا للخزانة والمالية.

وكان إردوغان أثار قلق المستثمرين بعد أن وعد بممارسة دور أكبر في السياسة النقدية ومواصلة الضغط على البنك لخفض المعدلات بهدف تعزيز النمو، في تحد لاستقلال البنك المركزي.

الفائدة أساس الشرور

وفي تعليقات أذهلت بعض اللاعبين في الأسواق المالية وصف إردوغان معدلات الفائدة بأنها «أساس كل الشرور». لكن خبراء الاقتصاد يقولون إن الاقتصاد بحاجة لمعدلات فائدة أعلى، مع بلوغ نسبة التضخم 15.4 % وخسارة الليرة نحو 25 % مقابل الدولار هذا العام وزيادة العجز.

ويبلغ معدل فائدة إعادة الشراء لأجَل أسبوع حاليًا، 17.75 % بعد رفع قيمة الليرة بنسبة 3.0 نقطة مئوية في 23 مايو و1.25 نقطة مئوية أخرى في 7 يونيو.

ورغم ذلك لا يزال التضخم يسجل ارتفاعًا فيما العملة تواصل خسارة قيمتها مقابل الدولار واليورو. ويتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع قيمتها بين 0.75 و1.50 % عندما يعلن البنك المركزي قراره الساعة 11:00 ت غ.

سلطة تعيين حاكم البنك المركزي

وازداد قلق المستثمرين عقب الانتخابات بعد أن منح إردوغان نفسه سلطة تعيين حاكم للبنك المركزي بشكل منفرد. ومنذ تعيينه سعى البيرق لطمأنة الأسواق وكسب الثقة بشأن الاقتصاد، مشددًا على أن استقلال البنك المركزي لن يكون «مادة للتكهن».

وخسرت الليرة 3.5 % من قيمتها مقابل الدولار أثناء الساعات الأولى للإعلان عن تعيين البيرق. لكن البيرق غرد الإثنين أنه سيعقد اجتماعات منتظمة مع خبراء الاقتصاد ونشر صورًا لاجتماع عقده مع أكاديميين وخبراء آخرين.

وقال لصحافيين على متن طائرة أقلته لحضور اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين في الأرجنتين إن تركيا «لن تحارب الأسواق» وإنها ستسعى إلى علاقة «مربحة» للجانبين.