التضخم في السودان يرتفع إلى 64% في يونيو مع استمرار تهاوي العملة

بائعون في سوق بدارفور في السودان. (رويترز)

قال الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، اليوم الخميس، إن التضخم زاد إلى 63.87 % على أساس سنوي في يونيو من 60.93 % في مايو بينما يسعى البلد المتعطش للدولار جاهدًا للتغلب على أزمة اقتصادية.

ويعاني السودان نقصًا حادًا في النقد الأجنبي والسوق السوداء ترتفع فيها قيمة الدولار على نحو متزايد وهو ما يقوض قدرته على الاستيراد ويتسبب في ارتفاع الأسعار، مما أوقد شرارة اضطرابات في وقت سابق هذا العام في بعض أجزاء البلاد.

وتزايدت الأسعار في البلد المعتمد على الاستيراد بثالث أسرع وتيرة في العالم في الأشهر القليلة الماضية، بعد جنوب السودان الذي تمزقه الحرب وفنزويلا التي تعاني تضخمًا جامحًا، وفقًا لبيانات أصدرها صندوق النقد الدولي في أبريل.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء، بحسب وكالة «رويترز»، إن التضخم في يونيو جاء مدفوعًا بزيادات في أسعار الأغذية والمشروبات.

يأتي التدهور الحاد للاقتصاد على الرغم من رفع الولايات المتحدة عقوبات استمرت 20 عامًا عن السودان العام الماضي، في خطوة كان من المتوقع أن تدعم البلد المعزول اقتصاديًا.

لكن الاستثمارات الجديدة تظهر بوتيرة بطيئة كما أن أوضاع البلاد الاقتصادية ازدادت سوءًا منذ قرار رفع العقوبات في أكتوبر، مع تراجع الجنيه السوداني حوالي 125 % في تداولات السوق السوداء.

وانخفضت قيمة العملة السودانية إلى 46 جنيهًا مقابل الدولار في السوق السوداء اليوم الخميس مقارنة مع نحو 41 جنيهًا في وقت سابق من الأسبوع، ليسجل مستوى قياسيًا منخفضًا وفقًا للتجار.

يأتي ذلك بالمقارنة مع سعر الصرف الرسمي البالغ نحو 29.3 جنيه للدولار في البنوك، لكن الشركات التي تواجه صعوبات في الاستيراد تقول إن الدولار في النظام المصرفي غير متاح إلى حد كبير.

ونقلت وكالة «رويترز» عن تاجر في السوق السوداء قوله «نتوقع ارتفاع أسعار الدولار في الأيام المقبلة لأن هناك طلبًا كبيرًا على الشراء ونقصًا في المعروض في السوق».

ورفضت الحكومة السودانية مقترحًا من صندوق النقد الدولي لتحرير سعر صرف عملته في أواخر العام الماضي. وبدلًا من ذلك أجرت الحكومة خفضين كبيرين للعملة وفرضت قيودًا على الإيداعات الدولارية في مسعى لكبح نشاط السوق السوداء.