كوريا الجنوبية تحذر من تداعيات الحرب التجارية الأميركية - الصينية

لافتات تشير إلى تخفيضات في أحد أسواق كوريا الجنوبية (فرانس برس)

حربحذّر وزير مالية كوريا الجنوبية، كيم دونغ يون، اليوم الأربعاء، من تداعيات خطيرة على سيول لحرب تجارية شاملة بين الولايات المتحدة والصين، مخفضًا توقعات النمو لهذا العام.

وخفض الوزير توقعاته للنمو إلى 2.9%، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو بنسبة 3%، بحسب الوزير الكوري الجنوبي، عازيا ذلك إلى تباطؤ الطلب المحلي والخارجي وارتفاع نسبة البطالة، وفق «فرانس برس». .

وتشكل التوقعات الأخيرة تراجعًا مقارنة بالأرقام التي سُجلت العام الماضي حين حققت كوريا الجنوبية، التي تحتل المرتبة الحادية عشرة على قائمة أكبر اقتصادات العالم، نموا بنسبة 3.1%.

ويأتي ذلك في توقيت يشهد مواجهة حادة بين أكبر شريكين تجاريين لسول، حيث فرضت واشنطن وبكين رسوما جمركية عالية متبادلة على بضائع بمليارات الدولارات.

وقال كيم: «لا يبدو أننا مقبلون على أوضاع اقتصادية مشرقة». وتابع أن «الأوضاع قد تسوء إذا اتسع القلق في الأسواق المالية العالمية بسبب الخلاف (التجاري) بين الولايات المتحدة والصين... من دون تحسن مؤشرات الأسواق والشركات».

ويعتمد اقتصاد كوريا الجنوبية على الصادرات، ويؤمن الشحن البحري أكثر من نصف عائداته. وتشكل السوق الصينية وجهة لأكثر من ربع الصادرات الكورية الجنوبية، بينما تستقطب الولايات المتحدة 12% من صادرات كوريا الجنوبية.

وتعهد كيم بـ«مراقبة أوضاع التجارة الدولية عن كثب بما في ذلك الخلاف التجاري الأميركي الصيني»، وأعلن عن إجراءات للتشجيع على خلق فرص العمل وتحفيز إنفاق الأسر».

واعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهج مواجهة في السياسة التجارية الأميركية عملًا بشعاره «أميركا أولًا»، ففرض رسومًا جمركية مشددة على الصلب والألمنيوم، ما أغضب حلفاءه واستدعى ردًا سريعًا من قبلهم، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 25% على بضائع صينية بقيمة 34 مليار دولار، واعدًا بالمزيد.

وردت الصين على الرسوم الأميركية برسوم مماثلة تعادلها قيمة وهددت بإجراءات إضافية، في حين تواجه الصادرات الأميركية أيضًا رسومًا جمركية انتقامية من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي.

وهذا الأسبوع، أعلن صندوق النقد الدولي أن النزاع التجاري المتصاعد يشكل «أكبر تهديد وشيك للنمو العالمي وقد يخفض إجمالي الناتج العالمي بنصف نقطة».