الصين تتعهد بتقديم قروض بـ20 مليار دولار لدول عربية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلقي كلمة أمام منتدى التعاون الصيني العربي في بكين. (فرانس برس)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم الثلاثاء أن بلاده ستقدم قروضا للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلى دول عربية، وذلك في إطار مساعي بلاده لتعزيز تأثيرها في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وصرح شي امام الدورة الثامنة لمنتدى التعاون الصيني العربي أن القروض ستخصص لـ«مشاريع ستوفر فرص عمل جيدة وسيكون لها تأثير اجتماعي ايجابي في دول عربية لديها حاجات لإعادة الاعمار»،حسب وكالة «فرانس برس».

ويشارك في المنتدى وزير الخارجية المفوض محمد طاهر سيالة، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ووزير خارجية السعودية عادل الجبير، ووزراء خارجية دول عربية أخرى.

قرض آخر
وتابع شي أمام المشاركين في المنتدى الذي عقد في قصر الشعب في بكين أن القروض جزء من برنامج صيني خاص لإعادة الهيكلة الاقتصادية وتحفيز الصناعات، مضيفًا إن بلاده مستعدة لتقديم قرض آخر بقيمة نحو 150 مليون دولار أخرى لدول في المنطقة من أجل «تعزيز قدراتها على الحفاظ على الاستقرار».

ومنذ توليه منصبه، اشرف شي على جهود منسقة من اجل توسيع نفوذ الصين في الشرق الاوسط وافريقيا بما في ذلك بناء القاعدة العسكرية الصينية الأولى في جيبوتي. وسبق ان قدمت الصين قروضا لدول عربية من بينها 1.3 مليار دولار لجيبوتي وحدها، بحسب تقديرات مبادرة الأبحاث الصينية الافريقية ومقرها الولايات المتحدة.

وأثارت هذه القروض الضخمة قلقا في الداخل والخارج ازاء الموقف الضعيف لدول فقيرة أمام ديون بهذا الحجم. فقد اضطرت سريلانكا العام الماضي إلى تسليم غالبية سلطتها على مرفأ هامبانتوتا إلى الصين بعد ان تعذر عليها تسديد ديونها.

وتركز رؤية شي على مبادرة «الحزام والطريق» على تخصيص ترليون دولار من البنى التحتية لإعادة إحياء طريق الحرير السابقة.

إتفاق تعاون
وقال شي إن «الموقع الجغرافي للدول العربية في قلب طريق التجارة القديم يجعل منها شركاء طبيعيين» في المبادرة الصينية الجديد، متوقعًا أن يتوصل المنتدى إلى اتفاق حول التعاون بشأن المبادرة. وتابع شي إن «الشعوب العربية والصينية مع أنها بعيدة بسبب المسافة قريبة إلا أنها أسرة»، في تذكير بتاريخ التجارة على طريق الحرير.

وأثارت المبادرة التي تشمل تمويل مرافئ وطرق وسكك للحديد في مختلف أنحاء العالم اهتماما وقلقا لدى العديد من الدول، إ،ذ يرى البعض فيها مثالا على مطامع التوسع الصيني.

وقال شي إن «الصين ترحب بفرص المشاركة في تنمية مرافئ وبناء شبكات للسكك الحديد في دول عربية» كجزء من «شبكة لوجستية تربط بين آسيا الوسطى وشرق افريقيا والمحيط الهندي بالبحر المتوسط».

المزيد من بوابة الوسط