الجزائر تحذر من انهيار أسعار النفط وتدعو إلى الالتزام بـ«اتفاق 2016»

أعلام البلدان الأعضاء بأوبك قبيل اجتماع للمنظمة. (رويترز)

حذرت الحكومة الجزائرية من انهيار أسعار النفط مجددًا على خلفية توجه روسي - سعودي لرفع إنتاجهما قريبًا، داعية إلى الالتزام بالحصة المتفق عليها.

وألمح المدير العام لشركة «سوناطراك» الحكومية الجزائرية عبد المؤمن ولد قدور، اليوم الاثنين، إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقي تعهدات من السعودية برفع الإنتاج بمليوني برميل، في وقت كان الاتفاق خلال الاجتماع الأخير لمنظمة «أوبك» في فيينا ينص على أن زيادة الإنتاج تقدَّر بـ 757 ألف برميل يوميًّا.

خرق اتفاق الجزائر 
ودعا ولد قدور الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط وروسيا إلى الحفاظ على «اتفاق الجزائر النفطي» الموقَّع العام 2016 لمواصلة دعم أسعار الخام.

وصرح المسؤول الجزائري عقب اختتام الندوة العالمية حول الغاز في الولايات المتحدة الأميركية، قائلاً: «نعمل على الحفاظ على هذا الاتفاق، فليس من صالح المنتجين الكبار أن ينهار البرميل مجددًا»، متوقعًا أن تتسبب زيادة الإنتاج في انخفاض الأسعار.

وأكد صعوبة التعرف مسبقًا على احتمالات رفع سعر الخام من طرف المنتجين الكبار، مشيرًا إلى المملكة العربية السعودية وروسيا.

وأضاف ولد قدور بالقول: «حتى إذا بقيت الأسعار مرتفعة بعد تقرير (أوبك) بفيينا، برفع الإنتاج بمليون برميل فهذا راجع إلى كون العرض الإضافي يأتي لمرافقة انخفاض إنتاج فنزويلا وليبيا».

وكان الهدف من اجتماع «أوبك» الأخير هو الحفاظ على الإنتاج، ولكن هناك اختلالات في إنتاج فنزويلا وليبيا، حيث إنهما رفعتا سعر البرميل لتعويض هذا العجز.

وكشف المسؤول الجزائري دراسة مقترح لرفع الإنتاج خلال الاجتماع المرتقب في سبتمبر للجنة المشتركة لمتابعة اتفاق «أوبك».

وتبرر منظمة «أوبك» رفع المنتجين من خارجها الإنتاج النفطي على أنه تعويض لحصص بعض الدول التي لم تتمكن من بلوغ حصصها، بعد أن تراجع الإنتاج في ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية، إضافة إلى تراجع إنتاج فنزويلا.

إنتاج ليبيا
في المقابل، توقع تقرير «وورلد أويل» الدولي تعرض سوق النفط الخام لتحديات واسعة خلال أشهر الصيف الجاري، أولها ارتفاع مستويات الطلب بسبب موسم الرحلات في الولايات المتحدة، علاوة على التراجع الحاد في إنتاج كل من إيران وليبيا، وهو ما يضعف أي فرص لتراجع الأسعار، خاصة على المدى القصير.

لكن ما يثير اندهاش الجزائر وبعض دول «أوبك» عقب اجتماع فيينا، ما أعلنه البيت الأبيض في بيان صادر عنه أمس الأحد، «ردًّا على طلب الرئيس (ترامب) بشأن العجز في سوق النفط، حيث أكد الملك سلمان أن السعودية تبقي مليوني برميل يوميًّا من القدرة الاحتياطية، لاستخدامها بحذر في حال الضرورة لضمان توازن السوق واستقرارها، وبالتنسيق مع شركائها المنتجين، لمواجهة أي احتمال»، علمًا بأن السعودية تعتزم ضخ ما يصل إلى 11 مليون برميل يوميًّا في يوليو.

وطالب ترامب منظمة «أوبك» بضرورة الكف عن التلاعب بأسواق النفط العالمية.

وفي أول رد فعل من طهران، اعتبر وزير النفط الإيراني بيجن زنجنة، أن أية زيادة في الإنتاج النفطي خارج إطار التعهدات المنصوص عليها تعد انتهاكًا لاتفاق «أوبك».

وقال زنجنة إن القرارات المتخذة في مؤتمرات منظمة «أوبك» تدعو إلى الامتثال بنسبة مئة بالمئة لتخفيض الإنتاج، مبينًا أنه لم يتخذ قرارًا بعد بخصوص سد الأعضاء الآخرين عجز إنتاج عضو في المنظمة.

ارتباك بسبب الهلال النفطي
وفي الوقت الذي أربكت فيه التطورات المتصاعدة في سوق النفط في ليبيا، دول «أوبك»، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الخسائر الإجمالية اليومية للإنتاج وقدِّرت بـ 850 ألف برميل من الخام، و710 ملايين قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وأكثر من 20 ألف برميل من المكثفات.

وأُعلنت حالة القوة القاهرة في ميناءي الحريقة والزويتينة بعد نحو 3 أسابيع من إغلاق ميناءي (السدرة ورأس لانوف)، ولم يتبقَ سوى ميناء (البريقة) الوحيد الذي يعمل في منطقة الهلال النفطي.

وتسببت المواقف الجديدة حول أسواق الطاقة في تراجع أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد التطمينات التي تلقاها الرئيس الأميركي من العاهل السعودي بزيادة الإنتاج عند الحاجة، وفق «رويترز».

وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس 65 سنتًا أو 0.9 % ليصل إلى 73.50 دولار للبرميل، بعد أن صعد 8% الأسبوع الماضي، ووصل إلى مستوى منخفض بلغ 72.51 دولار للبرميل.

المزيد من بوابة الوسط