وفاة جاك سعادة مؤسس شركة النقل البحري العملاقة «سي إم آ سي جي إم»

جاك سعادة مؤسس مجموعة «سي إم آ سي جي إم» للنقل والشحن (الإنترنت)

توفي مؤسس مجموعة «سي إم آ سي جي إم» للنقل والشحن، الفرنسي اللبناني جاك سعادة الأحد عن سن 81 عامًا، على ما أفادت المجموعة الثالثة في عالم النقل البحري في مقرها في مرسيليا ونقلته «فرانس برس».

وأعلنت المجموعة الفرنسية، في بيان، أن «جاك سعادة كرَّس حياته لـ سي إم آ سي جي إم، وكان صاحب رؤية خارقة وصاحب مبادرة فريدة، جعل مجموعته رائدة في العالم للنقل البحري بالحاويات، ولم يتوقف عن تطويرها في أكثر من 160 بلدًا، مع الاحتفاظ ببعدها العائلي وقيمها الإنسانية».

وعلق رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، الذي يزور بكين فكتب على «تويتر»: «علمت بحزن بوفاة جاك سعادة، مؤسس سي إم آ سي جي إم، الشركة العائلية والرائدة الفرنسية. أوجه من الصين التي كان من الأوائل الذين توقعوا إمكاناتها الهائلة، تحية إلى رائد الأعمال هذا».

وكذلك أشاد سلفه مانويل فالس بـ«صناعي كبير وصاحب رؤية».

وكان سعادة تخلى عن إدارة الإمبراطورية العائلية قبل عام، فعين في السابع من فبراير 2017، يوم بلوغه الثمانين من العمر، ابنه رودولف مديرًا عامًا، قبل أن يعهد إليه بعد تسعة أشهر برئاسة مجلس الإدارة.

وقبل ذلك بأربعة عقود، العام 1978، وضع سعادة المولود في بيروت وخريج جامعة «لندن سكول أوف إيكونوميكس»، حجر الأساس للشركة التي ستتحول إلى عملاق النقل والشحن.

أنشأ «شركة النقل البحري» (سي إم آ) بسفينة واحدة وخط يربط مدينة مرسيليا في جنوب شرق فرنسا بإيطاليا وسورية ولبنان، البلد الذي غادره هربًا من الحرب الأهلية مع عائلته المسيحية الأرثوذكسية.

بدأت سفنه تعبر قناة السويس اعتبارًا من العام 1983، وفي 1986 افتتح خطًا بين أوروبا الشمالية وآسيا، ثم أسس في 1992 أول مكتب تجاري لشركته في الصين، وتحديدًا في شنغهاي.

حققت «سي إم آ» نجاحًا كبيرًا من خلال النقل بالحاويات، لكنها راهنت أيضًا على عمليات الاستحواذ، فاشترت شركة «سي جي إم» العام 1996، ثم شركة «ديلماس» العام 2005، واعتبارًا من 2006 باتت «سي إم آ سي جي إم» الثالثة في العالم في قطاع النقل البحري.

وبعد تسجيل خسائر العام 2016، عادت المجموعة إلى تحقيق أرباح طائلة العام 2017 بلغت 701 مليون دولار من الإيرادات الصافية.

وتتنقل سفن المجموعة الـ500 بين أكثر من 420 مرفأ، وهي توظف ثلاثين ألف شخص في العالم، 2400 منهم في مرسيليا.

وقال سعادة لمجلة «لو بوان» الفرنسية العام 2013: «مرسيليا جميلة، والبحر يشبه قليلاً بحر بيروت. أقول لأولادي كل يوم: سنرحل قريبًا».