«ذا تايمز»: إيطاليا تخبر سفن إنقاذ بعدم مساعدة المهاجرين وتركهم لخفر السواحل الليبي

مهاجرون على متن قارب مطاطي في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا. (رويترز)

قالت منظمة «برواكتيف أوبن آرمز» الإسبانية إن السلطات الإيطالية أخبرت طاقم سفينة إنقاذ مهاجرين تابعة لها تجري عمليات بحث وإنقاذ أنه ليس عليهم مساعدة مهاجرين انجرفت قواربهم أمس الأحد في البحر المتوسط.

ونقلت جريدة «ذا تايمز» البريطانية عن المنظمة قولها إن خفر السواحل الإيطالي أخبر طاقم سفينتها أن خفر السواحل الليبي سيتولى مهمة تقديم المساعدة للمهاجرين في البحر المتوسط.

وتعرضت ستة زوارق تقل أكثر من ألف مهاجر للجرف أمس الأحد بعد انطلاقها من ليبيا، في وضع يختبر قرار إيطاليا بعدم استقبال سفن إنقاذ المهاجرين. وقالت وكالات إغاثة إن خطر غرق المهاجرين يزداد ساعة بعد الأخر.

وقال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني أمس الأحد: «دعوا السلطات الليبية تنقذهم وتعيدهم إلى ليبيا، كما كانت تفعل من قبل، دون أن تزعجها الجمعيات الخيرية الشرهة»، مضيفًا أن خفر السواحل الليبي أنقذ 820 مهاجرًا واصطحبهم إلى ليبيا مرة أخرى. 

وكانت إيطاليا قررت الاعتماد على خفر السواحل الليبي في إنقاذ المهاجرين وطالبت سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية بترك مهمة إنقاذ المهاجرين لخفر السواحل الليبي.

وتتهم روما سفن الإنقاذ بانتهاك القانون بإنقاذهم للمهاجرين واصطحابهم على متنها على الرغم من تحذير السلطات الإيطالية من أن خفر السواحل الليبي كان ينفذ عمليات إنقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط.

ورفضت إيطاليا الشهر الجاري استقبال سفينتي إنقاذ الأولى هي «أكواريوس» التابعة لمنظمة ألمانية وكان على متنها 629 مهاجرًا، والثانية هي «لايف لاين» وعلى متنها نحو 220 مهاجرًا. ولا تزال سفينة «لايف لاين» عالقة في البحر بعد أن رفضت السلطات المالطية كذلك استقبالها.

ويعكس هذا النهج الصارم السياسة المعادية للمهاجرين التي تتبناها الحكومة الشعبوية الجديدة في إيطاليا، والتي تقول إن أوروبا تخلت عنها وتركتها وحدها تواجه تدفق المهاجرين.

وتريد إيطاليا من دول الاتحاد الأوروبي أن تقاسمها عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى دول الاتحاد، وأن تسلط عقوبات مالية على الدول التي لا تستقبل عددا من المهاجرين.

وعقد الاتحاد الأوروبي قمة طارئة أمس الأحد بعد تصاعد الخلاف بين إيطاليا ومالطا وفرنسا بشأن ملف الهجرة مؤخرًا، ناقش المقاربات المشتركة المتعلقة بقضايا اللجوء والهجرة.

ودأب الاتحاد الأوروبي على دعم خفر السواحل الليبي وتدريبه على إعادة المهاجرين إلى ليبيا حتى وإن لم يكونوا من البلد، لكن كانت هناك تقارير بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان بحق المهاجرين عندما تطأ أقدامهم الشواطئ الليبية.

المزيد من بوابة الوسط