إجماع في «أوبك» على زيادة الإنتاج لنحـو مليون برميل يوميًا

منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» تقطع شوطًا كبيرًا وتقترب أكثر من تعزيز إنتاجها من النفط

أمضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» شوطًا كبيرًا واقتربت أكثر من تعزيز إنتاجها من النفط، حيث بدا أن السعودية، أكبر منتج في المنظمة، أقنعت منافستها إيران بالتعاون، وذلك بعد أن حذّر مستهلكون كبار من نقص في المعروض.

وقالت السعودية وروسيا غير العضو في «أوبك»، إن زيادة في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميًا، أو ما يعادل نحو 1% من الإمدادات العالمية، أصبحت مقترحًا شبه متوافق عليه للمنظمة وحلفائها.

وتجتمع المنظمة في فيينا وسط دعوات من الولايات المتحدة والصين والهند لتهدئة أسعار الخام والحيلولة دون حدوث نقص يضر بالاقتصاد العالمي

وتحتاج «أوبك» نظريًا إلى موافقة جميع الأعضاء من أجل إبرام اتفاق، لكنها في الماضي أقرت اتفاقات دون إيران، التي انتقدت فكرة زيادة الإمدادات في الوقت الذي تواجه فيها عقوبات من الولايات المتحدة.

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قبيل مباحثات أوبك «نحن نُعد شيئا»، لكنّ حتى الآن ما زالت إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، العقبة الأساسية في طريق التوصل إلى اتفاق حيث دعت المنظمة إلى رفض الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضخ المزيد من الخام.

وفرض ترامب عقوبات جديدة على طهران في مايو، ويتوقع مراقبو السوق انخفاض إنتاج إيران بمقدار الثلث بنهاية 2018، ويعني هذا أن أمام إيران القليل من المكاسب التي يمكن أن تحققها من اتفاق يرفع إنتاج أوبك، على عكس السعودية التي تتصدر قائمة مصدري الخام في العالم.

وقال الفالح إن أغلبية المنتجين أوصوا بزيادة الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميًا بشكل تدريجي وعلى أساس تناسبي وفقاً للحصص المقررة.

تشارك «أوبك» وحلفاؤها منذ العام الماضي في اتفاق لخفض إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميًا، وساعد الإجراء على إعادة التوازن إلى السوق في الثمانية عشر شهرًا الأخيرة وقاد سعر النفط إلى الارتفاع إلى نحو 74 دولارًا من نحو 27 دولارًا في 2016.

لكن تعطيلات إنتاج غير متوقعة في فنزويلا وليبيا وأنجولا وصلت بخفض الإمدادات إلى 2.8 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة. ففي العام 2000 اتصل وزير الطاقة الأمريكي بيل ريتشاردسون في عهد الرئيس بيل كلينتون بوزير البترول السعودي علي النعيمي خلال اجتماع لأوبك طالبًا ضخّ المزيد من الخام.

وأغضب ذلك إيران ورفض زنغنه التوقيع على قرار الاجتماع بزيادة الإنتاج، وجرت تسوية الخلاف بحلول مباحثات أوبك التالية، ذلك أنّ الولايات المتحدة ضالعة في الخلاف القائم حاليًا، حيث دعا ترامب أوبك مباشرة إلى زيادة الإمدادات.

المزيد من بوابة الوسط