السعودية وإيران تتواجهان قبل الاجتماع الحاسم لـ«أوبك»

شعار منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك». (أرشيفية. رويترز)

شددت السعودية، اليوم الأربعاء، أنها ستفعل «كل ما يلزم» لتجنب نقص إمدادات النفط، ممهدة بذلك لمواجهة مع خصمها إيران قبل المحادثات المهمة التي ستجريها منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بشأن تخفيف قيود اتفاق خفض الإنتاج.

وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، في مؤتمر للنفط في فيينا بحسب وكالة «فرانس برس»، «سنفعل كل ما بوسعنا للحفاظ على استقرار السوق وضمان عدم وجود أي نقص في إمدادات النفط». 

وأضاف أن «العديد من الدول المستهلكة للنفط قلقة» بشأن احتمال نقص الإمدادات، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يزداد الطلب على النفط العالمي خلال الأشهر المقبلة. 

وتسعى السعودية، إضافة إلى روسيا الدولة غير العضو في «أوبك»، جاهدة ليتوصل وزراء الطاقة في «أوبك» والدول الحليفة إلى اتفاق هذا الأسبوع لتخفيض سقف الإنتاج الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من الضعف منذ 2016.

إلا أن الرياض التي تواجه ضغوطًا من واشنطن لزيادة الإنتاج للمساعدة في خفض أسعار النفط، تواجه معارضة شديدة من طهران التي تتعرض لعقوبات جديدة عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وأثناء ذلك الاجتماع، أكد وزير النفط الإيراني، بيجان نمدار زنقانه مقاومة بلاده لزيادة إنتاج النفط متهمًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحاولة تسييس «أوبك».

وقال زنقانه، للمشاركين في الاجتماع، إن «المسؤولية الحقيقية لارتفاع أسعار النفط الحالي تقع على الرئيس الأميركي نفسه .. لا يمكنك أن تحصل على كل شيء».

وفي الأشهر الأخيرة ألقى ترامب باللوم مرارًا على «أوبك» في ارتفاع أسعار النفط، إلا أن زنقانه قال إن العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا هي التي أثارت المخاوف من نقص الإمدادات وشكلت ضغوطًا على الأسعار.

وأضاف: «لا يمكنك أن تفرض عقوبات تجارية أحادية على دولتين مؤسستين لأوبك هما اثنان من أكبر منتجي النفط .. وفي الوقت ذاته تتوقع أن لا تحدث توترات في سوق النفط العالمي».

ومن المقرر أن تناقش «أوبك» التغيرات المحتملة على اتفاق خفض إمدادات النفط في العاصمة النمساوية الجمعة المقبل، وستنضم 10 دول غير أعضاء في المنظمة ومن بينها روسيا إلى المحادثات اليوم التالي.

وتخيم على الاجتماع أجواء سياسية مشحونة، إلا أن الأمين العام لأوبك محمد باركيندو قال إنه واثق من أنه سيجري التوصل إلى تسوية.

وفي تصريح إلى الصحفيين، قال باركيندو: «رغم تزايد التوترات السياسية والتوترات التجارية العالمية، سنتمكن من الخروج من هذا الجو العاصف».

المزيد من بوابة الوسط