الأسواق الآسيوية والأوروبية تسجل ارتفاعًا بعد قمة سنغافورة

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ اونغ، في سنغافورة، 12 يونيو 2018 (فرانس برس)

سجلت أسواق المال الرئيسة في آسيا وأوروبا، اليوم الثلاثاء، ارتفاعًا بعد قمة تاريخية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون في سنغافورة، فيما يترقب المستثمرون اجتماعات مهمة للاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع.

وقال ترامب إنه بنى «علاقة خاصة» مع الزعيم الكوري الشمالي، الذي أعاد تأكيد التزامه «النزع الكامل للأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية» وذلك في وثيقة مشتركة وقعها الزعيمان، وفق «فرانس برس».

وفيما لا يتوقع صدور أي نتائج فورية عن القمة، إلا أنها أعطت الأمل بتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية. وتركزت الأنظار، اليوم الثلاثاء، على سنغافورة حيث عقد ترامب وكيم أول قمة أميركية - كورية شمالية بين زعيمين في السلطة.

ووقع الزعيمان ما وصفه ترامب بالوثيقة «الشاملة والمهمة»، متحدثًا عن «علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

غير أن المستثمرين لا يزالون قلقين من حرب تجارية شاملة في أعقاب قمة لمجموعة السبع في كندا نهاية الأسبوع الماضي، انتهت بتراجع ترامب عن دعمه بيانًا مشتركًا متهمًا رئيس الوزراء المضيف جاستن ترودو بعدم النزاهة.

وجاءت تلك المواقف بعد أن فرض ترامب رسومًا جمركية على الصلب والألمنيوم المستورد من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي، مثيرًا تهديدات بإجراءات انتقامية يخشى البعض تصاعدها.

أجواء من التفاؤل
وشهدت الأسهم اضطرابًا خلال النهار، لكن بورصة طوكيو سجلت عند الإغلاق ارتفاعًا بنسبة 0.3% فيما أغلقت شنغهاي بارتفاع بنسبة 0.9%. وأغلقت بورصة هونغ كونغ بارتفاع بنسبة 0.1%.

غير أن بورصة سول تراجعت بنسبة 0.1% فيما ارتفع الون الكوري بنسبة 0.2%. من ناحيتها سجلت بورصة سنغافورة تراجعًا طفيفًا وكذلك بورصات ولينغتون وكوالالمبور وتايبيه.

وفي مستهل تعاملاتها ارتفعت بورصتا باريس ولندن بنسبة 0.3%، فيما حققت بورصة فرانكفورت مكاسب بنسبة 0.3%.

وقال مدير قسم المضاربات لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ في مجموعة «اواندا»، ستيفن اينيس، إنه «بعد تخطيهم بسرعة الخلاف في نادي مجموعة السبع في كيبيك يلتفت المستثمرون إلى أجواء التفاؤل التي أشاعتها قمة سنغافورة».

فيما قال الرئيس المشارك والخبير الاقتصادي في مركز الأبحاث الكورية لدى «غولدمان ساكس»، غوهون كوون، إن الأسواق استفادت من تراجع خطر نشوب نزاع في شبه الجزيرة الكورية.

ويترقب المستثمرون اجتماعات الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي. ومن المتوقع أن يرفع البنك الأميركي معدلات الفائدة، الأربعاء، لكن الاهتمام ينصب على بيانه في أعقاب الاجتماع، وما إذا كان سيتضمن أي مؤشر حول خطط لزيادة مستقبلية.

والخميس يناقش مسؤولو البنك المركزي الأوروبي على الأرجح وللمرة الأولى خفض برنامج التحفيز الذي بدأوا تطبيقه في فترة الأزمة المالية.

وسجل اليورو مكاسب إضافية بعد انتعاش الإثنين، وسط تصريحات وزير المالية الإيطالي الجديد، جوفاني تريا، استبعد فيها خروج روما من منطقة العملة الأوروبية الموحدة. وهدأت تصريحاته المخاوف إزاء نوايا حكومته الشعبوية والمشككة بأوروبا في ما يتعلق بهذه الكتلة.

وتعرض الجنيه الإسترليني أيضًا لضغوط فيما تستعد رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي لتصويت حول مجموعة من التعديلات المتعلقة بتشريع مهم حول «بريكست»، يمكن أن يقيد ماي في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي.