تفاديًا لحرب تجارية وشيكة..الصين تعرض تعزيز مشتريات البضائع الأميركية

عرضت الصين تعزيز مشتريات البضائع الأميركية وشراء بضائع بقيمة 25 مليار دولار في 2018، فيما تقوم الولايات المتحدة بوضع اللمسات الأخيرة على صفقة تسمح لمجموعة «ZTE» الصينية باستئناف عمليات الشراء من الموردين الأميركيين.

ونقلت شبكة «بلومبرغ» الأميركية، مساء الثلاثاء، عن مصدرين مطلعين على الأمر أن الصين عرضت تعزيز مشتريات البضائع الأميركية بقيمة 25 مليار دولار العام، وعرضت الصين شراء منتجات مثل خام النفط والفحم والمنتجات الزراعية.

ويأتي ذلك في إطار مساعي الجانبين المساومة على اتفاق لتفادي حرب تجارية وشيكة تؤثر على أكبر اقتصادين بالعالم، وقبل أيام من الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، في منتصف يونيو الجاري.

والعرض الصيني هو آخر خطوة في سلسلة المفاوضات بين أكبر اقتصادين بالعالم، والذين تبادلا الاتهامات المختلفة خلال الأشهر الماضية. وزار وزير التجارة الأميركي ويلبر روس الصين، بداية الشهر الجاري، من أجل جولة ثالثة من محادثات رفيعة المستوى ركزت على قيام الصين بشراء مزيد من المنتجات الأميركية.

وقالت «بلومبرغ» إن وزير التجارة الصيني رفض التعليق على التقرير أو إعطاء أي تفاضيل حول العرض أو الصفقة الخاصة بمجموعة «ZTE».

وفيما يخص اتفاق «ZTE»، نقلت «بلومبرغ» عن مصدر، طلب عدم ذكر اسمه، أن «المسؤولين الأميركيين يعكفون على إنهاء تفاصيل الاتفاق، لكنه معرض للانهيار في أي وقت». ومن جانبه قال الناطق باسم وزارة التجارة الأميركية إنه «حتى الآن لم يتم توقيع أي اتفاق رسمي من قبل الجانبين».

وقالت مصادر إن «المسؤولين الصينيين أشاروا إلى إمكانية شراء ما يصل إلى 70 مليار دولار من الصادرات الأميركية»، لكنهم قالوا: «في بعض الحالات لم يرغب الصينيون في دعم وعودهم بتوقيع اتفاقات رسمية».

وجعلت إدارة الرئيس دونالد ترامب تقليل العجز التجاري مع الصين وغيرها من الدول من أهم أهداف سياساتها الاقتصادية. ورغم فرض الرسوم على واردات الألمونيوم والصلب من عدد من الدول، إلا أن واشنطن لم تفرض بعد الرسوم نفسها على الصين، فيما حذرت الأخيرة من إلغاء أي وعود تجارية مع الولايات المتحدة في حال تم فرض تلك الرسوم.

وقُدرت إجمالي البضائع الأميركية المُصدرة إلى الصين العام الماضي بـ130 مليار دولار، بينما وصل إجمالي الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة إلى 5.6 مليار دولار، وهذا يترك العجز الأميركي عند 375 مليار دولار.