ترامب يحضر خطة جديدة لدعم قطاعي الطاقة النووية والفحم

محطة للطاقة الفحمية في مدينة بالتيمور الأميركية (فرانس برس)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وضع خطة جديدة لدعم مصانع الفحم والمنشآت النووية، مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي، في حين يشير معارضوها إلى أنها غير ضرورية، حيث سترفع تكاليف الطاقة.

ويأتي التحرك بعد أشهر من إلغاء لجنة تنظيم الطاقة الفدرالية اقتراحًا سابقًا لتقديم الدعم الفدرالي لهذه القطاعات التي تواجه صعوبات، بهدف تعزيز قدرة شبكة الطاقة الوطنية على التحمل.

وفي حين أعلن البيت الأبيض الخطة الجديدة، وجدت الهيئة الرقابية الأميركية أن الاقتراح غير مبرَّر ولا منطقي، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في بيان إن «إبقاء شبكة الطاقة الأميركية والبنية التحتية قوية وآمنة يحمي أمننا الوطني والسلامة العامة والاقتصاد من الهجمات المتعمدة والكوارث الطبيعية».

وأفادت: «للأسف، سيؤدي التوقف الوشيك لمنشآت طاقة (...) إلى استنفاذ جزء أساسي من مزيج الطاقة في بلادنا بشكل سريع ويؤثر على قدرة الشبكة على التحمل»، مضيفة أن ترامب طلب من وزير الطاقة ريك بيري التحضير لخطوات فورية لمنع فقدان هذه الموارد.

ولم يكشف البيان تفاصيل إضافية لكن جريدة «وول ستريت جورنال» أفادت بأن الخطة الجديدة ستجبر مشغلي الشبكة على استخدام الطاقة التي يتم إنتاجها في مصانع الفحم والمنشآت النووية.

وانتقدت المنظمة المشغلة لشبكة الطاقة في الولايات المتحدة «بي جاي إم» الإعلان، معتبرة أنه «لا حاجة لتحرك جذري كهذا».

وأضافت: «إن أي تدخل فدرالي في السوق لإصدار أوامر للمستهلكين لشراء الكهرباء من منشآت طاقة معينة سيضر بالسوق وبالتالي سيكون مكلفًا بالنسبة للمستهلكين».

وأفاد كريستوفر منصور من «رابطة صناعات الطاقة الشمسية» أن «سياسة تقتضي دفع مليارات الدولارات لإبقاء منشآت الطاقة صامدة مع محاولة تهميش الطاقة الشمسية النظيفة والتي يمكن تحمل تكاليفها ليست وصفة لتحقيق النجاح الاقتصادي».

وتضاءلت حصة قطاعي الطاقتين النووية والفحمية في السوق خلال السنوات الأخيرة لصالح النفط والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

ولا يوجد حاليًّا إلا مفاعلان نوويان قيد الإنشاء في الولايات المتحدة، إلى جانب 99 مفاعلاً في الخدمة حاليًّا. ويواجه قطاع الفحم أزمة، فيما تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بوضع حد لتراجعه.