المدن الأردنية تواصل احتجاجاتها على قانون ضريبة الدخل ورفع الأسعار

تواصلت الاحتجاجات في المدن الأردنية على قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الأسعار، رغم قرار الحكومة بتجميد رفع أسعار المحروقات، فيما أعلن 78 نائبًا من مجموع 130 نائبًا في البرلمان الأردني رفضهم مشروع قانون ضريبة الدخل.

واستمرت الاحتجاجات في عمان وعدد من المدن الأردنية، ليل الجمعة - السبت، على قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الأسعار، وفق ما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس»، على الرغم من قرار الحكومة الأردنية بتجميد قرار رفع أسعار المحروقات بعد موجة احتجاجات.

وتجمع أكثر من ألفي شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء في الدوار الرابع وسط عمان إلى فجر السبت، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وهم يهتفون «الشعب يريد إسقاط الحكومة» و«ما خلقنا لنعيش بذلّ خلقنا لنعيش بحرية» و«يا ملقي اسمع، شعب الأردن ما رح يركع»، في إشارة إلى رئيس الوزراء هاني الملقي. ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها «لن نركع» و«معناش» إلى جانب أعلام أردنية.

وقام البعض بإطفاء محركات سياراتهم بمنطقة الدوار الرابع وتعطيل حركة المرور مؤقتًا، فيما أطلقت بعض أبواق السيارات مرورًا ذهابًا وإيابًا ووضعت لافتات صغيرة كتب عليها «ارحل» و«كفى» و«معناش».

كما شهدت مدن السلط (33 كم شمال غرب عمان) واربد (90 كم شمال عمان) وجرش ( 50 كم شمال عمان) والزرقاء (23 كم شرق عمان) والطفيلة ومعان (جنوب المملكة) احتجاجات استمرت إلى ساعات فجر السبت، شارك بها المئات، تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال شغب، إذ أحرق البعض إطارات مشتعلة وحاويات القمامة وأغلقوا طرقًا مؤدية إلى عمان.

من جانبها، أكدت مديرية الأمن العام في بيان السبت أنه «خلال الساعات الماضية قام بعض المحتجين بتجاوز القانون وأعمال تخريبية وقطع الطرق والتعدي على رجال الأمن العام والدرك ومحاولات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة».

وأوضحت أن «هذا ما لا يمكن السكوت عليه وسيتم التعامل مع مثل تلك الأفعال بكل حزم وبالقوة المناسبة ووفق أحكام القانون»، داعية المواطنين إلى «احترام القانون والابتعاد عن الأعمال التخريبية والحفاظ على سلمية الاحتجاجات وفق أحكام القانون».

من جانب آخر، أعلن 78 نائبًا من مجموع 130 نائبًا رفضهم لمشروع قانون ضريبة الدخل. وقال النواب في بيان إن «مشروع قانون ضريبة الدخل غير صالح شكلاً ومضمونًا». وأضافوا «نعلن مسبقًا موقفنًا الواضح والمتضمن رد مشروع قانون الضريبة جملة وتفصيلاً حرصًا منا على أمننا الوطني والاقتصادي والاجتماعي وذلك حال عرضه للمناقشة في مجلس النواب».

ومن جهتها، أكدت النقابات المهنية في بيان أنها قررت الاستجابة لدعوة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لعقد اجتماع السبت في المجلس بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي. وقال رئيس مجلس النقباء علي العبوس «قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المحروقات كان قرارًا خاطئًا وأنه شكل استفزازًا للشعب، وأنه تم تدارك الخطأ الذي وقعت به الحكومة بقرار ملكي».

وكان العاهل الأردني قد أوعز إلى الحكومة بتجميد زيادة الأسعار على المحروقات والكهرباء التي أقرتها خلال شهر رمضان. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن رئيس الوزراء هاني الملقي قوله إنه «وبإيعاز من جلالة الملك (عبد الله) يوقف العمل بقرار لجنة تسعير المحروقات» الذي كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الجمعة.

وهذه الزيادة التي جمدت هي الزيادة الخامسة على سعر المحروقات الأساسية والكهرباء منذ بداية العام. واتخذت الحكومة إجراءات في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار. وزادت الحكومة مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.

المزيد من بوابة الوسط