الاقتصاد الفرنسي يسجل تباطؤًا يفوق التوقعات في مطلع 2018

رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب ووزراء آخرون يعرضون نتائج اجتماع المجلس الوطني للصناعة (فرانس برس)

خفضت فرنسا، اليوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي في الفصل الأول من السنة في ظل صعوبات تلوح بوادرها.

وحدد المعهد الوطني الفرنسي للإحصاءات (إينسي) توقعاته لزيادة إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.2% للأشهر الثلاثة الأولى من السنة، بتراجع 0.1 نقطة عن الأرقام السابقة، وفق «فرانس برس».

وبرر المعهد هذا التخفيض بتباطؤ أكبر مما كان متوقعًا في استثمار الشركات واستهلاك الأسر.

وتشير أرقام المعهد إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي بالمقارنة مع النمو في الفصل الرابع من العام 2017 (0.7%) والفصول الثلاثة السابقة. وقد رفع معهد «إينسي» توقعاته إلى 0.8% للفصل الأول من 2017 و0.7% للفصلين التاليين.

وقال الخبير في معهد «كو ريكسيكود»، الكسندر فينسان، إن «التخفيض ليس مقلقًا على الإطلاق بحد ذاته، بل هو أمر اعتيادي في الفصل الأول».

لكنه أضاف: «أخذنا منذ التقديرات الأولى بأن الفصل الأول لن يكون جيدًا، وكانت بوادر التباطؤ تلوح، والآن بات الأمر واقعًا».

وتراجعت استثمارات الشركات إلى 0.1% بعد 1.2% في الفصل الأخير من 2017، وعلق الخبير لدى شركة «ناتيكسيس»، فيليب فيشتر قائلاً: «حصل تصحيح في الفصل الأول بعد تطور غير قابل للاستمرار في نهاية 2017»، معتبرًا أن «الشركات تستعيد أنفاسها».

وبقي الاستهلاك ضعيفًا، إذ اقتصرت الزيادة على 0.1% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام بعد تسجيل 0.2% في الفصل السابق.

غير أن هذا التباطؤ العام لا يعيد النظر في النمو الإجمالي للعام 2018، إذ يبقي معهد «إينسي» على توقعاته بنسبة 1.2%، وذلك في ظل الدفع الناجم عن العام 2017 الذي سجل نموًا بنسبة 2.2%، الأعلى في فرنسا منذ عشر سنوات.

لكن يبقى أن هذه الأرقام توجه إشارة مقلقة، ولا سيما أن التوقعات للفصل الثاني غير مشجعة، إذ يشير بنك فرنسا إلى أن النمو سيبقى ضعيفًا في الربيع بمستوى 0.3%.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط